تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يقول الهر طاهر والآخر سمعته يقول السنور وطاهر والآخر السنور نظيف والآخر ؟ ؟ ؟ الهر نظيف وهكذا ومثال الثالث سمعته يقول الماء القليل الملاقى للنجاسة لا تشربه والآخر سمعته يقول لا يتوضأ منه والآخر لا يستعمله والآخر أهرقه وهكذا مما يدل بالالتزام على النجاسة ومثال الرابع كما إذا قال واحد منهم ضرب زيد عمروا والآخر ضرب زيد بكر

والثالث ضرب زيد خالد أو هكذا ممّا يدل تضمنا على حصول الضرب من زيد

ومثال الخامس كما إذا ؟ ؟ ؟ سمعته ع الماء القليل الملاقى للنجاسة نجس والآخر سمعته يقول إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء ان قلنا إن دلالة المفهوم التزامية كما هو التحقيق ومثال السادس كما إذا قال أحد انه قد وقع الضرب اليوم من عمرو والآخر انّه ضرب عمرو اليوم بكرا أقول ويمكن زيادة الاقسام كجعل دلالة البعض بالتضمّن والآخر بالالتزام إلى غير ذلك وامّا الأربعة الأخرى فبيانها في ان اللب المنقول امّا ان يكون في واقعة واحدة أو في وقايع وعلى الأخير اما ان يكون ذكر كل واحد من الوقائع دالّا على اللّب بالتضمن أو الالتزام أو لا يكون كلّ واحد ملزوم اللّب بل المجموع من حيث هو ملزوم له مثال الاوّل كما إذا اخبر كل الناقلين عن موت زيدا وشجاعة رستم أو سخاوة حاتم ومثال الثاني كالرّابع فيما سبق ومثال الثالث كذكر واحد منهم غزوة خيبر بالتّفصيل والآخر غزوة بدر والآخر أحد وهكذا فحصل منها العلم الاجمالي بشجاعته ع ومثال الرابع كما إذا قال واحد منهم قتل زيد عمروا في حرب كذا والآخر قتل زيد بكرا في حرب آخر وهكذا فيقضى العادة بشجاعة زيد وان هذه الأفعال لم يقع منه على سبيل الاتفاق أقول ويمكن زيادة الاقسام هنا أيضا ولكن التفصيل فيه غير مفيد ثم إنه ظهر من تضاعيف الكلمات كون النّسبة بين التواترين اللفظي والمعنوي عموما من وجه فان اللفظي ما كان فيه اللفظ مقطوعا سواء كان اللب مقطوعا أم لا والمعنوي ما كان فيه اللب مقطوعا سواء كان اللفظ مقطوعا أم لا

ضابطة خبر الواحد عبارة عما لم يبلغ حد التواتر

أفاد العلم أم لا وعلى الاوّل سواء أفاد العلم بنفسه أم بالقرائن الخارجيّة وهما قسمان محفوف بالقرينة القطعية ومعرى عنه وكلّ منهما باعتبار النقل ينقسم إلى قسمين اما لفظي وامّا لبّى واللّفظى المحفوف بالقرينة على اقسام امّا مقترن بالقرينة الدالة على صدق صدور أو المضمون أو هما ولا تشتبه في امكان حصول العلم من الخبر الواحد إذا قامت قرينة على صدق المضمون كما مثل في موت ولد الملك والشبهات الملقاة في المثال لا يلتفت اليه والأدلة المستدل بها على عدم الامكان واهية وبعد حصول العلم لا شبهة في الحجية هذا إذا كان الخبر محفوفا بالقرائن الدالة على صدق المضمون فقط وامّا إذا كان محفوفا بالقرائن القطعيّة الدّالة على صدق الصدور فقط قال ذلك الخبر حال الأخبار المتواترة لفظا من دون حصول القطع بالمضمون في كون الظن الحاصل منها حجة اجماعا والظن الحاصل منهما مسمّى بالظنون الخاصة وممّا ذكر ظهر حال الخبر الواحد المحفوف بالقرائن الدالّة على القطع بالصدور والمضمون

ضابطة في حجية الخبر الواحد المعرى عن القرائن الدالّة بالقطع

على صدق الصدور أو المضمون أو هما وتحقيق الكلام يقتضى رسم مقدمة ومقامات

امّا المقدّمة فاعلم أن الظنون على اقسام

ظن بلغ من الش اعتباره بالدليل القطعي كالظن الحاصل من الخبر الواحد المحفوف بالقرائن القطعية الدالّة على صدق الصدور كالمتواترات اللّفظية وكالظنون الكتابية ان قلنا بتحقق الاجماع على اعتبارها وكشهادة العدلين وأمثالها إذا افاده الوصف في الموضوعات الصرفة وكنقل اللّغوى في الموضوعات المستنبطة وظن بلغ عدم اعتباره كذلك كالظن الحاصل من القياس والاستحسان وظن لم يبلغ فيه دليل قطعي من الش على أحد الطرفين ولا نزاع في حجّية الاوّل وعدم حجية الثاني وانما النزاع في الثالث فلا تغفل ثم لا يخفى عليك ان النزاع في الخبر الواحد العاري عن القرائن القطعية انما هو لأجل ظنية صدوره لا لأجل ظنية دلالته لأنك قد عرفت انه على فرض قطعية الصّدور لا يضر ظنية الدلالة كالمتواترات القطعية فجهة النزاع انما هو ظنية الصدور لا الدلالة فلو كان النزاع لأجل ظنية الدلالة لسرى النزاع إلى المتواترات اللفظية والمحفوف بقرائن القطعيّة الدّالة على صدق الصدور المفيدة للظن وليس كذلك هو ثم الأقوال في المسألة خمسة عدم جواز التعبد بالخبر الواحد عقلا وهو عن ابن قبة وعدم جواز التعبد به شرعا وهو للسيّد المرتضى ومتابعيه ووجوب العمل به عقلا وهو لمعظم الأصحاب ووجوب العمل به شرعا وهو لجماعة بنائهم على العمل بالظنون المخصوصة ووجوب العمل به عقلا وشرعا وهو لصاحب المعالم والفاضل القمّى وجماعة

المقام الاوّل في تأسيس الأصل الكلّى في مطلق الظنون المشكوكة

ان خبر الواحد فرد من افرادها فهل مقتضى الأصل الاوّلى من حيث الحكم الوضعي ما ذا بمعنى ان مقتضى الأصل الأولى بعد ثبوت التكليف هل هو الكفاية بالظن أو العدم وبعبارة أخرى هل العمل بالظنّ يوجب الخروج عن عهدة التكاليف أم لا والتحقيق عدم الكفاية للأصل ويمكن تقريره بطرق اما الطريق الاوّل فبيانه انه لا شك في ثبوت التكليف بتحصيل الاحكام في الجملة امّا بتحصيل نفس الأحكام الواقعية أو بتحصيل العلم بها بمعنى الاعتقاد اللازم وان لم يطابق الواقع أو بتحصيل مطلق الاعتقاد وان لم يكن جاريا وعلى التقادير ان بينا العمل على تحصيل العلم بتلك الاحكام حصل الامتثال قطعا امّا حصول القطع بالامتثال ح على الاحتمال الأول فللزوم التكليف بما لا يطاق ان لم يكف العمل في تحصيل الأحكام الواقعية وامّا حصوله على الاحتمالين الآخرين فواضح وان بينا العمل على تحصيل مطلق الاعتقاد لكنا شاكين في حصول الامتثال بمعنى غير قاطعين لاحتمال ان يكون المكلف به محصل نفس الاحكام أو العمل بها والقوة العاقلة بعد ثبوت القطع بالاشتغال حاكمة بلزوم تحصيل القطع بالامتثال فان قلت إن بعد بذل الجهد وتحصيل الظن الذي هو من مطلق الاعتقاد نشك في ثبوت التكليف بالزائد التحصيل والأصل البراءة قلنا يجري اصالة البراءة فيما إذا شك في حدوث التكليف لا فيما شك في بقاء التكليف وارتفاعه وما نحن فيه من الأخير والأصل فيه ؟ ؟ ؟ فان قلت انا وإياكم قائلون بلزوم
ضوابط الأصول — صفحة 274 | سيد ابراهيم الموسوي القزويني