يمكن في كثير من المواضع كما إذا ادّعى الاجماع على وجوب شيء والمخالف يحرمه وثانيا يرد عليه ما ورد على الاوّل خامسا ويرد على الرابع منها أولا وثانيا ما ورد على الاوّل أولا وثانيا وثالثا ما ورد على الاوّل خامسا ورابعا ان كثيرا من المواضع المدعى فيها الاجماع فاقد للرواية وقد يعتذر بان تلك الاجماعات يحمل على الاجماع اللطفى الذي يقول به الشيخ ويرد عليه أولا وثانيا ما ورد على الاوّل أولا خامسا وثالثا ان المشهور من القدماء المدعين للاجماع لا يعتبرون اجماع الشيخ فكيف يحمل عليه ورابعا ما ورد على الاوّل ثانيا لبناء الأكثر على عدم اعتباره وقد يعتذر بحمل تلك الاجماعات على الاجماعات المنقولة ويرد عليه اوّلا وثانيا ما ورد على الاوّل أولا وخامسا وثالثا ما ورد على الاوّل رابعا ورابعا ما ورد على الاوّل ثانيا ثم انّه يظهر من صاحب لم ره كون الاجماع عند القدماء اتّفاق الكلّ الكاشف وان الاطلاع عليه فيما يقرب عليه من عصر الشّيخ إلى زماننا هذا غير ممكن ولأجل هذين الزعمين حكم بان الاجماعات المنقولة فيما يقرب عليه من زمان الشيخ إلى زماننا مبنى على ادعائها على الغفلة فيحمل على الشهرة التي حمل عليها الشّهيد ره حيث قال فكل اجماع يدعى في كلام الأصحاب مما يقربه من عصر الشيخ إلى زماننا هذا وليس مستندا إلى نقل متواتر وآحاد محفوفة بالقرائن القطعية فلا بد من إرادة ما ذكره الشهيد من الشهرة ويظهر من بعض المتأخرين ان صاحب لم قد حملها على ما حمل عليه الشهيد ره من أحد المحامل الأربعة ورد عليه إن كان بناء على الحمل على الشهرة فقط وما ورد على الاحتمال الاوّل من الايرادات الخمسة وإن كان بنائه على الحمل على أحد الأربعة فيرد عليه ما ورد على الشهيد مضافا في الحمل الثالث انه ينافي مذهب لم فكيف يحمل عليه فإنه يقول بعدم امكان الاطلاع على الاجماع وهذا الاجتماع صريح في امكان الاطلاع عليه فالامر ح دائرا بين حمل كلام صاحب لم على الغفلة وبين حمل كلمات كل تلك الأعيان على الغفلة ولعل الاوّل أرجح الثالثة كلما قيل هذه المسألة حكمها كذا اجماعا أو للاجماع أو بالاجماع أو ان هذه المسألة اجماعية فلا بدّ من الحمل على الاجماع المصطلح اعني الاتفاق الكاشف عما عليه المعصوم إذ الأصل في الاستعمال الحقيقة وهل يحمل لفظ الاتفاق وما يشتق منه على الاجماع المصطلح أم لا مقتضى التحقيق العدم عند من عدى الشيخ من الخاصّة من القدماء والمتأخرين إذ النّسبة بين الاتفاق والاجماع عموم من وجه يصدق الاجماع بدون الاتفاق على اتفاق جميع كاشف عن الواقع مع وجود المخالف والعكس فيما لو اتفق العلماء ولم يكشف عن الواقع ورضاء المعصوم والاجماع في الاتفاق الكاشف نعم يمكن العمل بالاتفاق لأجل حصول الظنّ منه بالحكم الواقعي وفي حكم لفظ الاتفاق قولهم المسألة كذا بلا خلاف أو لا خلاف فيه وامّا عند الشيخ فكل اتفاق محمول على الاجماع المصطلح عنده بل الاتفاق اخصّ من اجماعه مطلقا لما مرّ من أنه يقول بعدم الاعتناء بقول النّادر في بعض المقامات وهل يحمل الاجماع المذكور في كلام اللّغوى والنّحوى وأهل اللّسان ونحوهم على الاجماع المصطلح أم لا إذ الاجماع المصطلح يعتبر فيه أمور من جملتها كون المجمع عليه مراد نبيّا والاجماع على رفع الفاعل ونصب المفعول ليس من هذا الباب ويعتبر فيه كون شان المجمعين عدم التقوية ؟ ؟ ؟ بشيء الّا بعد البلوغ من المعصوم وشان هؤلاء فيما قالوه الاخذ من طريقة العرف والعادة ومن هنا ظهر ان اجماع الفلاسفة على امر ولو كان دينيّا كاجماعهم مثلا على وجوب عصمة الامام لا يحمل على المصطلح أو شانهم فيما قالوا الاعتماد على العقل النّاقص من غير ملاحظة شيء آخر نعم يعتبر الاجماعات المدعيات من عبائر النحويّين في مقام الترجيحات ومراتب الظنون فكذا لا يحمل قولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه أو اجتمعت الشيعة على روايات فلان على المصطلح إذ المجمع عليه في تلك المقامات من الموضوعات الصّرفة
ضابطة الاجماع امّا بسيط وهو الاتفاق الكاشف على قول واحد
كالاجماع على وجوب غسل الثوب عن ؟ ؟ ؟ ما لا وكل لحمه وامّا مركّب وهو الاتفاق الكاشف الناشى عن القولين فصاعدا المنافى للقول الثالث في مسئلة أو مسألتين يوجد بينهما قدر جامع كلّى أو مسألتين لا يوجد بينهما قدر مشترك والكلام الا ان في الأخير وقد عرفت انّه على اقسام ثلاثة فمن أمثلة
القسم الاوّل انحصار القول بين الأصحاب في وجوب السّجدة
لقراءة العزيمة في الصّلاة وحرمتها فالقول بالاستحباب أو الكراهة موجب للحكم الزائد الآخر وخرق للاجماع المركب ومنها قول بعض باستحباب الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة وقول آخر بحرمته فالقول بوجوبه احداث لقول خارج عنهما خارق للاجماع المركب ومنها ان المشترى الواطي للأمة الواجد فيها عيبا ممنوع من الرّد على قول ويجوز له الردّ مع الأرش على قول آخر فالقول بالرّد مجانا احداث ثالث خارج عنها خارق للاجماع المركّب
وللقسم الثاني أمثلة منها ان بعض الأصحاب قال بوجوب الغسل لوطى الدّبر
مط وقال آخرون بعدم وجوبه له كذلك فالقول بوجوبه في دبر الرّجل دون المرأة خرق للاجماع المركب من غير احداث لحكم زائد خارج عن الأولين كما كان كذلك في الأمثلة السّابقة بل الثالث هنا مندرج في الأولين واختيار لاحد القولين في بعض الافراد والقول الآخر في الآخر بخلاف القسم الاوّل ومنها ان للأصحاب قولا بفسخ النكاح لكلّ واحد من العيوب وقولا آخر لبعض منهم بعدمه في كل العيوب فاختيار الفسخ في بعض العيوب دون بعض خرق للاجماع المركب كسابقه من المثال ويسمّى هذا القسم قولا بالفصل أيضا ولا يخفى عليك وجود الجامع وهو الدبر والعيب في المثالين ومن أمثلة
القسم الثالث قول بعضهم بان المسلم لا يقتل بالذمي
ولا يصحّ بيع الغائب وقول بعضهم بقتله به وبصحة بيع الغائب فالقول بالقتل وعدم صحة بيع الغائب أو العكس خرق للاجماع المركب وقول بالفصل ومنها قول بعض بوجوب غسل الجمعة ووجوب صلاة الجمعة عينا وقول باستحباب الغسل ووجوب الصلاة تخييرا فالقول باستحباب الغسل والوجوب العيني قول بالفصل وخرق للاجماع المركب ثم إنه قد يجتمع خرق الاجماع المركب مع القول بالفصل كمسألة وطى الدّبر والفسخ بالعيوب وقد يوجد الاوّل فقط كمسألة الجهر في ظهر الجمعة وقد يكون بالعكس كالقول المقابل للاجماعين البسيطين كما لو اجمعوا على وجوب غسل الثوب من البول واجمعوا على وجوب غسله من الروث فالقول بوجوب غسله من أحدهما دون