تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في كلّها نجاسة القليل بالملاقات فربّما حصل العلم اجمالا بان أحد الأقوال المكتوب من المعصوم وانه خطه الشريف ويعتبر فيه أيضا كون اثنين من الطوامير فصاعدا ممّا جهل صاحبه نسبا لما ذكر والنسبة بين هذا والأول عموم من وجه لتصادقهما على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم قولا كما مرّ وصدق الاوّل فقط على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم فعلا أو تقريرا وصدق الثاني فقط على اتفاق الطوامير الكاشف عن دخول قول المعصوم في الأقوال المذكورة فيهما والثاني يمكن تحققه في زمن الحضور والغيبة بل لا يبعد تحققه قبل في الخارج لبعض طالبى آثار الشريعة وامّا الأول فمنحصر على الاوّل

الثالث الاتفاق الكاشف عن صدور قول المعصوم على طبق الأقوال الصّادرة من المجمعين

ولا يلزم فيه وجود مجهول بل يمكن حصول العلم من اتفاق جماعة معلومين تفصيلا على امر بصدور قول من المعصوم على طبق أقوالها والنسبة بينه وبين الاوّل عموم من وجه يتصادقان على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم قولا ويصدق الأول فقط على الاتفاق الكاشف عن دخول شخصه فعلا أو تقريرا وصدق الثالث فقط على الاتفاق الكاشف عن صدور قول من المعصوم على طبق الأقوال المجمعين المعلومين تفصيلا وهذا القسم تحققه في زمن الغيبة غير غريزة

وامّا الثّانى فهو أخص مط من الثالث

كما لا يخفى الرّابع الاتفاق الكاشف عما عليه المعصوم بالمعنى الاعمّ سواء كان شخصيا كالاوّل أو قوليا كالثانى أو صدور قول كالثالث ثم إن طريقة العامة أخص مطلقا من طريقة القدماء نظرا إلى ظاهر تعريفهم إذ الاجماع عندهم هو الاتفاق الحاصل من جميع رؤساء هذه الأمة والامام من جملتهم فيكشف من هذا الاتفاق دخول المعصوم ع فكل اجماع عند العامة اجماع عند القدماء بظاهر تعريفهم واما بالنظر إلى مذاقهم بالنسبة عموم من وجه يتصادقان على الاجماع الضروري كوجوب الصّلاة والخمس والزكاة والصوم ويصدق طريقة القدماء فقط على الاجماع القائم على حلّية المتعة وصدق الاجماع على طريقتهم فقط على نحو اجماع سقيفة بن ساعدة على رأيهم الفاسدة وظهر من ذلك ان نزاعنا معهم قد يكون صغرويّا وقد يكون كبرويا اما الأول فكاجماع سقيفة بني ساعدة انما نمنع تحقق الاجماع على طريقتهم وامّا الثاني فلانا نقول معترضا عليهم اىّ شيء دلّكم على حجّية الاتفاق من حيث هو الاتفاق وسيجيء ابطال أدلتهم أنشأ اللّه تعالى هذا اتمام الكلام بالنسبة إلى طريقة القدماء والعامّة

وامّا طريقة الشّيخ فاعلم أن الشيخ بعد ما وافق القدماء في طريقتهم

قال هنا مسلك آخر تقريره انه إذا اجتمعت الطّائفة على امر مع عدم وجود خلاف عدم العلم بصحته وسقمه وعدم العلم بوفاق المعصوم ع وخلافه فذلك الاجماع اجماع وحجة تمسّكا بالاخبار وبقاعدة اللّطف كما سيجيء تقريرها انش فلا يلزم عنده ان يكون كاشفا بنفسه بل قد يكون عنده الاجماع كاشفا ولو بملاحظة ضميمة قاعدة اللّطف فالنسبة بين مذهب القدماء والشيخ عموم وخصوص مطلق فكل اجماع عندهم اجماع عند الشيخ ولا عكس إذ الاجماع اللفظي اجماع عند الشيخ فقط لا عند القدماء لعدم تماميّة دليله وامّا الاجماع عند المتاخّرين فهو الاتفاق الكاشف عن رضاء المعصوم ع رضاء حقيقيّا وهو اخصّ مطلقا من الاحتمال الرابع عند القدماء وأعم من وجه من الاحتمال الاوّل عندهم لتصادقهما على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم قولا مع العلم بعدم صدور القول تقية وصدقه بدون الاحتمال الأول على اتفاق جماعة كاشف عن رضاء المعصوم الذي تحققه في أمثال زماننا غير عزيز وصدق الاحتمال الاوّل فقط على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم قولا مع الشكّ في الصدور رخاء وتقية وكذا النسبة بينه وبين الاحتمال الثاني والثالث كما لا يخفى والنسبة بينه وبين طريقة العامة كالنسبة بين القدماء والعامّة والنسبة بينه وبين طريقة الشيخ كالنسبة بين القدماء والشيخ ثم اعلم أن الاجماع ينقسم تارة إلى محصّل ومنقول والاوّل هو الاتفاق الكاشف الذي علّمه الشخص بنفسه من الفحص والاستقراء فمن حصل له ذلك فهو اجماع محصّل بالقياس اليه ويطلق عليه المحقّق والثاني ما نقل من الاجماع لغير من حصل له والآخر اما قطعي كما لو نقل بطريق التواتر والواحد المحفوف أو ظني كما لو نقل بالآحاد والاوّل يسمّى محققا أيضا وينقسم تارة إلى بسيط ومركّب وسيجيء انش تفصيلهما وينقسم تارة إلى ضروري ونظري والضروري ينقسم إلى ديني ومذهبي والمراد بالاوّل من الاوّل اتفاق كلّ من تدين بدين محمّد صلّى اللّه عليه وآله على حكم من الاحكام بحيث صار بديهيّا عندهم ولا يحتاج إلى دليل كوجوب الصّلاة والزكاة ومنكر ذلك خارج عن دين الاسلام بشرطه والمراد بالثاني من الاوّل هو اتفاق الشّيعة الاثني عشرية على حكم من الاحكام بحيث صار بديهيّا عندهم كحليّة المتعة ومنكره خارج عن المذهب والمراد بالنظرى هو الاجماع المحتاج إلى النظر والفكر والاجتهاد كحصول الاتفاق بعد الفحص على وجوب السورة في الصّلاة مثلا إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا خلاف بين العامة والخاصّة في حجّية الاجماع في الجملة عد الأخباريين من الخاصّة وشرذمة من العامة والخلاف انما هو في ان حجية هل هو من باب الكشف والوصف أو التعبد والاسم والذي عليه معظم الخاصة هو حجّية الاجماع من حيث كشفه عما عليه المعصوم بالمعنى الأعم الذي أشرنا اليه مع قطع النّظر عن ملاحظة قاعدة اللطف والاخبار ونحوها من الأمور الخارجة وذهب الشيخ بعد ما وافق الأصحاب في ذلك إلى أنه ان ظهر بينهم قول مع عدم العلم بالمستند وعدم ظهور المخالف ومخالفة المعصوم فهو أيضا حجة من باب الكشف عن الواقع بضميمة قاعدة اللطف واخباره فالاجماع عند الخاصة ليس حجة الا من باب الكشف بالمعنى الاعمّ بان يكشف عما عليه المعصوم من حيث هو اتفاق أو من ضميمة قاعدة اللّطف وامّا العامة فذهبوا إلى حجية اتفاق هذه الأمة من حيث إنه اتفاقهم وان حصل الظنّ بخلاف ما انعقد عليه الاجماع كاعتبار قول العدل فان هذا هو الظاهر من طريقتهم وان كان بعض متمسكاتهم مشعرا بحجية عندهم من باب الكشف كالخبر السابق فان ظاهره ان المجمع عليه مطابق للواقع وليس مشوبا بالخطإ وبالجملة لو كانوا قائلين فالحجية من باب الكشف