منه ولمّا لم لا تعلم بذلك المعيّن حصل الاجمال فهي من تلك الجهة مجملة
ضابطة اختلفوا في مثل قوله لا صلاة الا بطهور ولا نكاح إلّا بوليّ
هل هو مجمل أم لا على أقوال ثالثها انه إن كان الفعل المنفى من المهيات المخترعة شرعا أو كان من المعاني اللغوية وكان له مجاز واحد فلا اجمال وان تعدد مجازه فهو مجمل وأوسط الأقوال عدم الاجمال مط والتحقيق ان يقال إن المنفى بلا امّا فعل من الافعال أو عين من الأعيان وعلى الاوّل امّا ان يكون نفى حقيقة ذلك الفعل ممكنا على كل مذهب كقولك الميّت لا اكل له ولا شرب له فلا نزاع فيه وامّا ان يكون ممكنا على مذهب دون آخر وامّا ان لا يكون ممكنا على شيء من المذاهب نحو لا عمل الّا بنيّة فهذان القسمان يتصور فيهما النزاع ولا اجمال فيهما عندنا امّا في الاوّل منهما كقوله لا صلاة الا بطهور فعلى مذهب الصحيحى ظ لان نفى الماهيّة ممكن على ذلك المذهب وامّا على الأعمى فلانّه لا بد له من ارتكاب مجاز لعدم امكان نفى الحقيقة ح فامّا ان يحمل على نفى الصحّة أو نفى الكمال لكن الأول أقرب عرفا واعتبارا امّا القرب العرفي فلان المتبادر من تلك التراكيب نفى الصحّة وامّا الاعتباري فلان نفى الصحّة أقرب إلى نفى الذات المستلزم لنفى جميع الآثار فانتفى الاجمال لوجود أقرب المجازات ح وامّا في الثاني فلا اجمال أيضا على مذهب الاعمّى لما ذكر في الاوّل وكذا على مذهب الصّحيحي لأنه هنا كالأعمى وامّا إن كان من الأعيان فأقول يظهر ؟ ؟ ؟ فيه بعد التأمل قليلا فالحقّ فيه ان يقال
ضابطة نفى الجمهور الاجمال في قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
ونحوهما ممّا تعلّق الحكم فيه بالعين الخارجىّ خلافا للكرخي والبصري والأظهر عدم الاجمال والتحقيق ان الحكم الشرعىّ قد يتعلق بالأعيان الخارجيّة كقوله مثلا الكلب نجس والماء طاهر وقد يتعلّق بالأعيان الخارجية كقوله مثلا إلى بحال من أحوال الأعيان الخارجيّة كالسّببية التي هي من الاحكام الوضعيّة العارضة للدلوك الّذى هو حال من أحوال الشّمس التي هي عين من الأعيان الخارجيّة وقد يتعلق بفعل ظاهري للمكلّف كوجوب الصّلاة وقد يتعلّق بالفعل الباطني له كوجوب النيّة وقد يتعلّق بحال من أحوال المكلّف كالمانعيّة عن الصّلاة العارضة على حالة المكلّف التي هي كونه محدثا
إذا ظهر ذلك فاعلم أن الحكم التّكليفى كالوجوب والحرمة
لا يتعلّق الّا بفعل المكلّف ولا يحمل الحرمة على الأمهات حقيقة لان الأعيان غير مقدورة للعبد فلا بدّ من التجوز هنا وله وجوه لاحتمال ان يكون الفعل المقدور الضرب أو القتل أو ؟ ؟ ؟ أو غيرها لكن وجدنا انّ ما يقلب الانتفاع به في جانب النسوان انما هو جهة الاستمتاع والوطي فتعيّن كون المقدور هو الوطي فهو أقرب المجازات بعد نفى الحقيقة وهكذا القول في تعلق التحريم بالميتة فان المقدر فيه يحتمل ان يكون بيعا أو شراء أو اكلا الا ان الأخير اظهر بفهم العرف والحاصل انه بعد ملاحظة العرف في أمثال تلك العبارات يرتفع الاجمال وهل هي صارت حقايق عرفيّة في ذلك أم هي مجازات بعد تعذر الحقيقة الحقّ الاوّل الأخير إذ بمجرّد السّماع ينسبق الذّهن إلى معانيها الاصليّة ثم بملاحظة عدم الامكان ينصرف عنها إلى ما هو المتعارف بحسب المقامات من الاكل والوطي وغيرهما مضافا إلى اصالة عدم النّقل
ضابطة المبيّن هو ما اتضح دلالته
وقد هو يكون قولا أو فعلا أو تركا أو تقريرا وهو امّا ذاتي أو عرضىّ
والاوّل هو المبيّن بنفسه كقوله تعالى
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
والثّانى ما كان بيانه لأجل امر خارج كقوله تعالى أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
المبيّن بقوله
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
وهل هو حقيقة فيهما بالاشتراك المعنوي أو حقيقة في الثّانى أو يكون اطلاقه على الاوّل تسامحا من باب ضيق فم الركية الحق الاوّل لتبادر ما يتضح دلالته من لفظ المبيّن عند الاطلاق وعدم صحّة سلب المبيّن عن المبيّن بالذات وامّا المبيّن بالكسر فقد يراد به موجد البيان وقد يراد به ما به البيان وكلامنا فيه بالمعنى الأخير فالبيان امّا قولي كقوله تعالى
صَفْراءُ فاقِعٌ
المبيّن لقوله تعالى
أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
على اظهر القولين وقوله ص فيما سقت السّماء العشر المبيّن للزّكاة المأمور بها وامّا تركى كما لو ركع المعصوم في الثانية بلا قنوت بيانا لعدم الوجوب وامّا تقريرىّ كما لو فعل امر بحضرته ع فقرّره بيانا بجوازه واما فعلى فمن الرّسول كصلاته ص بيانا لاقيموا الصّلاة وحجّه ص بيانا لقوله تعالى وللّه على النّاس حجّ البيت وقيل لا يجوز وقوع الفعل بيانا لأنه أطول من القول فلو بيّن به لزم تأخير البيان مع امكان تعجيله وفيه
ان اطوليّة الفعل مط مم فان في ما الركعتين من الافعال والهيئات لو بيّن بالقول ربما كان أطول من الفعل زمانا مع أن تأخير البيان على فرض اطولية الفعل ممنوع إذ تأخيره إذ لا يشرع في البيان عقيب الامكان وامّا مع الاشتغال بالبيان في اوّل زمان الامكان فلا يصدق عليه التأخير في البيان وإن كان بطريق أطول ولا يعدّ تاخيرا عرفا فلو قال لعبده ادخل البصرة فمشى العبد في الحال ومضى من سيره عشرة ايّام حتى دخلها فلا يعد ذلك عرفا مؤخرا بل مبادرا ممتثلا فورا وممّا يشهد على صدور الفعل منه ص بيانا قوله صلّوا كما رأيتموني اصلى فإنه دليل على كون فعله بيانا للصلاة وتوهم كون ذلك القول بنفسه بيانا فاسد لعدم دلالته على كيفية الصّلاة أصلا وكذا قوله خذوا عنّى مناسككم دال على كون حجه بيانا فان قلت الخبر ان من الآحاد والعمل بها في الموضوع الصرف لا يجوز والمقام منه إذ البحث عن صدور الفعل البياني عن الرّسول ص وعدمه قلنا
عدم جواز العمل فيها بالظنّ حتى فيما نحن فيه ممنوع إذ لولا الجواز هنا لزم عدم جواز العمل به مط إذ العمل بخبر الواحد في نفس الحكم الشرعي ليس الا لحصول الظن من قول زرارة بان تلك الرواية صدرت عن المعصوم ع فما هو دليلكم على جواز العمل بالظن بخبر الواحد بصدور الرواية فهو دليلنا على جواز العمل به في صدور الفعل البياني عن المعصوم ع
ضابطة الحق عدم جواز تأخير البيان
عن وقت الحاجة وعليه اطباق الأصحاب الا من جوز التكليف بما لا يطاق ووجه عدم الجواز لزوم التكليف بما لا يطاق إذ المكلّف مكلّف باتيان المراد مع عدم علمه به والمحكى عن بعض الجواز لقوله ع عليكم بالسّؤال وليس علينا الجواب وان شئنا أجبنا وان شئنا أمسكنا ووجه الدّلالة ان السّؤال لا يصدر الا عند الحاجة فلا بدّ