في ذكر آية السرقة واجمالها وبيانها
وكذا الثالث إذ المط امّا العقاب على ترك المأمور به فيكون التكليف ابتلائيا ساذجا أو حصول التوطين لثياب عليه فيكون ابتلائيا مثوبا أو العقاب على ترك التوطين والاوّل بط للقبح عرفا في العقاب على ترك المأمور به ح فلو امر عبده باتيان عين بلا قرينة على المراد وترك العبد اتيان المأمور به متعذرا باني لم ادر المأمور به لما ذمة العقلاء بل ذمّوا السيد لو عاقب العبد دونه وذمه ان أمكن الاتيان بالجميع وكذا الثاني إذ التوطين فرع العلم بالمأمور به في الظّاهر أو بإرادة الامر ايقاع الفعل والحال انه عالم بأنه لم يرده لما ذكر من قبح إرادة الفعل ح ومنه يظهر ضعف الثالث وامّا الرابع فهو خارج عن محل النزاع إذ المفروض انه يأتي بالقرينة عند الحاجة لو لم يأت المكلّف بالمكلف به من باب البحث والاتفاق وكذا الخامس لأنه قبيح عن الشارع ونوّابه فظهر ان التكليف بهذا القسم من المجمل قبيح عن اللّه تعالى وعن نبيّه ص بل صدور الخطاب أيضا قبيح نعم يصح صدوره من الائمّة ع للتقية إلى زمان الحاجة أو حصول التفريق
وامّا القسم الثّانى فصدورها عن الحكيم غير متصور
ويتصور صدورها عن النبي ص الا ان التكليف قبيح ح عرفا فت
وامّا الثّالث من الاقسام فيصحّ صدورها عن اللّه تعالى ونبيه ص
الا ان التكليف قبيح وامّا الأئمة ع فيصحّ في حقهم الصدور والتكليف لمصلحة كالتقية فظهر ممّا ذكر قبح التكليف حقيقة بالمجمل الذاتي فت جدّا والعجب عن بعضهم حيث جوّز التكليف بالمجمل الذاتي مع انكاره جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة مط إلّا ان يكون مقصوده في المسألة الأخيرة عدم جواز تأخير البيان عن زمان الحاجة إذا كانت المحتملات غير محصورة وفي المسألة الأولى الجواز عند الحصر عرفا وامكان الاتيان بالجميع الا ان كلامه في مسئلة جواز التّأخير مطلق ثم انّ التكليف بالمجمل الذاتي الذي يجوّزه كالمجمل العرضي ينقسم إلى ما اشتبه الامر فيه بين الواجب وغير الحرام وعكسه وما اشتبه الامر فيه بين الواجب والحرام وفي الأول اما يدور الامر فيه بين المتباينين واما بين الأقل والأكثر كان يقطع بإرادة أحد المعنيين من لفظ العين في قوله ائتني بعين وشكّ في إرادة المعنى الآخر مثلا أو يدور امره بين إرادة معنى من اللّفظ يكون التكليف فيه اقلّ ومعنى يكون التكليف فيه أكثر كما لو قال تصدق بعين أو بقيمتها ولم يعلم أن المراد الفضّة وقيمتها أو الذهب وقيمته حتى يكون أكثر من الأول فما دار الامر فيه بين الأقل والأكثر أيضا ينقسم إلى هذين القسمين فالقسم الاوّل اعني ما اشتبه فيه الواجب بغير الحرام في المجمل الذاتي ثلاثة أقسام اما دار الامر فيه بين المتباينين أو بين الأقل والأكثر بقسميه المذكورين فان دار الامر فيه بين المتباينين لزم الاتيان بالجميع كما في المجمل العرضي أيضا كذلك وإن كان من قبيل الاقلّ والأكثر فإن كان من القسم الاوّل منه فاللّازم الاتيان بالقدر المتيقّن وينفى المشكوك بالأصل الاجتهادى اعني ظهور اللفظ في معنى واحد مضافا إلى أصل البراءة وإن كان من القسم الثاني فاللّازم الاحتياط ليحصل القطع بالامتثال وامّا باقي الاقسام فيظهر حكمها ممّا ؟ ؟ ؟ سيجيء في احكام المجمل العرضي في بحث اصالة البراءة انش
ضابطة إذا ورد لفظ له معنيان
بالنّسبة إلى أحدهما مبيّن وإلى الآخر مجمل فهل اللّفظ يحمل على المجمل من المعنيين أو المبيّن منهما مقتضى الأصل الحمل على المبيّن إذ الظاهر في كلام الحكيم البيان والأغلب في كلمات الشارع البيان والظنّ في المقام معتبر مثال ذلك قوله تعالى
أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ
فالاحصان له معنيان التزويج والتعفف وعلى الاوّل مبيّن وعلى الأخير مجمل لاجمال التعفف
ضابطة اختلفوا في اجمال آية السرقة وبيانها
فمرتضى المرتضى ره الاجمال باعتبار اليد لاطلاقه على كل العضو المخصوص من المنكب إلى الأصابع وعلى كلّ جزء منه من المرفق والزند والأشاجع والأنامل والأصل في الاطلاق الحقيقة بطريق الاشتراك اللّفظى فطرأ الاجمال وقيل باعتبار القطع أيضا لاطلاقه على الإبانة قطع والجرح وذهب العلّامة إلى عدم الاجمال رأسا والأظهر ان لفظ القطع مبيّن لتبادر الإبانة منه عند فقدان القرينة ولصحّة سلب القطع المجرّد عن القرينة عن الجرح وكذا لفظ اليد لأنه وان احتمل الاشتراك اللفظي بين الكلّ وكلّ جزء من العضو المخصوص والاشتراك المعنوي بينها أو كونه موضوعا للكلّ ولكلّ بعض بالوضع العام مع خصوصية الموضوع له كالمبهمات أو حقيقة في كل العضو ومجاز في الابعاض الا ان الأخير معيّن لوجهين الاوّل عدم تبادر ما سوى كل العضو المخصوص عن لفظ اليد إذ المجرد عن الوقوع في التركيب كما لو سمعت ذلك اللّفظ مجردا عن وراء الجدار والثاني عدم صحّة سلب اليد عن كلّ العضو ثم إن الاشتراك اللّفظى مع مخالفته للأصل مستلزم لوضع على حدة لكلّ جزء بخصوصه لأنه معنى من المعاني وذلك غير ممكن لعدم تناهى اجزاء اليد فكيف يصنع لكلّ جزء بوضع على حدّة فت مع أن من علائم الاشتراك حسن الاستفهام عن خصوص ما هو المراد من اللّفظ المشترك كما لو قال ائتني بعين فيصحّ ان يقول المخاطب اىّ معنى تريد وايّة عين تريد وهو هنا غير حسن فإنه لو قيل قطع اليد اليمنى لزيد فلا يقال اى يد من أياديه قطعت ويرد على الاشتراك المعنوىّ ان من علائم حسن الاستفهام عن خصوص فرد يراد كما لو قيل جاءني رجل فيصحّ ان يقال اىّ رجل جاءك بخلاف ما نحن فيه فلو قيل قطع يده اليمنى فلا يقال عرفا اى يده اليمنى وفيه ان هذه العلامة لا توجد في كلّ مشترك معنوي كما في لفظ الماء فإنه مشترك معنوي ومع ذلك لو شرب من النّهر شيئا من الماء لا يصحّ عرفا ان يقال اى ماء شربته ولعل لفظ اليد من هذا الباب والتحقيق ان لفظ اليد ان اطلق منفردا فهو حقيقة في كل العضو المخصوص لا غير وإذا انضمّ إلى غيره فصار في التركيب نحو قطع يده وادخلها في الماء ونحو ذلك فله وضع عرفى اعني انه حقيقة عرفية فيما يتناول كل العضو وكلّ بعض فيكون مشتركا معنويّا حين التركيب لعدم صحة سلب قطع اليد عن قطع جزء من ذلك العضو وإن كان قليلا ومع ذلك نحكم باجمال الآية الشريفة للاجماع على انّه تعالى ما فوض تعيين اليد المأمور بقطعها إلى العباد بل المراد فرد معيّن من اليد امّا الكلّ أو البعض المعين