تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
يشتمل على آلة الخطاب فيتفحص عن معنى الحجّ في زمان الحاضر ويتبع اصطلاحه وهكذا مع أن بناءهم هنا على التّعميم مدلولا فإذا كان البناء هنا على التعميم مدلولا مع اختصاص الالقاء بغير المعدوم من النبي ص والحاضر وكان اتفاقهم مع ذلك أيضا على لزوم الفحص كما يقول به من يعمّم الخطاب في محل النزاع من حيث المدلول لا الالقاء لزم نحو تناقض في قول المعمّم بهذا المعنى هنا بمعنى ان من يقول بعموم الخطاب فيما نحن فيه بمعنى عمومه مدلولا لا الالقاء ويقول بعدم لزوم الفحص أيضا كيف يقول بلزوم الفحص في نحو الآية الكريمة مع أنها أيضا بعينها مثل ما نحن فيه بناء على هذا النّحو من التّعميم فمن يقول بالتّعميم فيما نحن فيه بهذا المعنى مع قوله بعدم لزوم الفحص كيف يقول بلزوم الفحص الواقع عليه الوفاق في نحو تلك الآية الشريفة مع أنه قائل فيها أيضا بالتّعميم بالمعنى الذي يقول به فيما نحن فيه فإنه لا يجتمع القول بلزوم الفحص في مقام دون آخر مع اتحاد المقامين فلا يصح لهذا القائل بالتعميم القول بعدم لزوم الفحص ومنها ما ذكره بعض المتأخرين في صلاة الجمعة المأمور بها بالآية الشريفة إذا نودي الخ بيانها كما نقل عنه انه لا ريب في وجوب الجمعة عينا على الحاضرين بطريق الاطلاق من دون تقييد باذن الامام ع وحضوره لاطلاق الآية الشريفة الشاملة للمشافهين قطعا خصوصا أو عموما فالوجوب العيني بطريق الاطلاق ثابت عليهم وانما النزاع في وجوبها على المعدومين فقيل به وقيل بعدمه ويرجع النزاع في تلك المسألة إلى مسئلتنا هذه فان قلنا بتعلّق الخطاب بالكل ثبت الوجوب على الاطلاق على المعدومين أيضا لمكان اشتراكهم مع الحاضر في الخطاب فيقول المعمّم وجوب صلاة الجمعة ثابت على الحاضرين على الاطلاق لتعلق الخطاب بالمشافهة يقينيا مط وكلّما ثبت للحاضرين ثبت للمعدومين لاشتراك المعدم مع الحاضر في الخطاب واما القائل بالاختصاص فلا يثبت على مذهبه الوجوب على المعدومين إذ كلّية الكبرى لا يمكن اثباتها على مذهبه لا باشتراك الخطاب لفرض عدمه ولا بالاجماع على الاشتراك في الحكم حتى في صلاة الجمعة لفقدان الاجماع على الاشتراك في مثل صلاة الجمعة لمكان الخلاف في وجوبها على المعدوم وإن كان الصغرى اى وجوبها على الحاضرين ثابتة مط وفيه أولا ان الاجماع على الاشتراك على الاطلاق بنحو ما مر ثابت حتى في صلاة الجمعة وليس الخلاف فيها لأجل الخلاف في اشتراك المعدوم مع الحاضر في الحكم بل النزاع فيها انما هو في ان حكم الحاضر هل الوجوب على الاطلاق حتى يشترك معه المعدوم أو الوجوب بشرط اذن الامام ع وحضوره حتى لا يجب على المعدوم لفقد الشرط فالنزاع فيها انما هو في كون الوجوب مشروطا أم مطلقا لا في الاشتراك وعدمه فمنهم من يدعى كون الوجوب على الحاضر مط فيقول بالوجوب على المعدوم ومنهم من ينكر ذلك ويقول بعدم الوجوب على المعدوم لفقد الشرط وثانيا انا سلمنا عدم وجود الاجماع في خصوص صلاة الجمعة لكن أدلة الاشتراك لا تنحصر في الاجماع كما مرّ ثمّ اعلم أن بعض الأفاضل بعد ابطاله تلك الثمرة بمثل ما أبطلناه قال يمكن جعل ذلك ثمرة بتقرير آخر بان يقال إن قلنا بالاختصاص لم يظهر كون الصّلاة واجبة على الحاضرين مط وان ورد الامر مط وبلا قيد وذلك لان الغالب في حق الحاضرين ادراك خدمة الامام ع فيحتمل ان يكون عدم تقييد الخطاب لأجل الحمل على الشائع من افراد المطلق فلا يمكن الاستدلال على الوجوب المطلق عليهم باطلاق الآية الشريفة لكونه مضرّا اجماليّا بالنّسبة إلى صورة فقدان حضور الامام ع فالقدر الثابت من الوجوب عليهم هو صورة وجود الاذن لا مط فلا يثبت الصغرى ح في الشكل المذكور اى الوجوب المطلق على المشافه فلا يصحّ التعدي ح الينا ولا إلى المشافه في صورة فقدان اذن الامام ع وان سلّمنا كلّية الكبرى كما هو الحقّ وان قلنا بعدم الاختصاص صار الاطلاق بحاله غير منصرف إلى الفرد الشائع إذ ليس غالب أحوال المخاطبين حينئذ في ادراك الامام ع فيتساوى طرفا الحضور وعدمه بالنسبة إلى الخطاب فيشملها الخطاب الاطلاق فثبت الوجوب المطلق على المشافه ويضم اليه الكبرى المسلمة الاجماعية بل لا حاجة إلى ضمّها لكفاية نفس الخطاب وفيه اوّلا ما مر من أنه قد ثبت من أدلة الاشتراك انه لا بد لكلّ من الحاضر والمعدوم الرجوع إلى قانون واحد وهو القانون الذي جرى استعمال الشارع على طبقه الذي هو قانون استعمال الحاضرين فكلّما يفهم من الخطاب عندهم لا بد من الرجوع اليه ان مطلقا فمطلقا وان شككنا سواء قلنا بالاختصاص أو التعميم والحاصل انه لا يثبت لنا الوجوب ولا للغائبين والمشافهين في صورة فقدان الاذن سواء قلنا باختصاص الخطاب أو بعمومه امّا على الاختصاص فلمّا قلت به من التشكيك عند الحاضرين الموجب لانصراف الاطلاق إلى الشائع وامّا على التّعميم فلما مر من أن التكليف في صورة التعميم الرجوع إلى قانون استعمال المشافهين وقانون استعمالهم هو التشكيك عند فقد القرينة على الاطلاق فينصرف أيضا إلى الشائع ولا يثبت إلى الصغرى اى الوجوب على الاطلاق للمشافه في شيء من الصورتين فلا ثمرة وثانيا انا سلمنا ذلك لكن ما ذكرته من كون المطلق على الاختصاص مشككا فلا بدّ من حمله على الفرد الشائع فلا يثبت الوجوب المطلق انّما يصحّ إذا كان اطلاق الامر من باب العموم والمطلقات لا من باب الالتزام فإنه على الأول يدور الامر بين الاطلاق والتقييد فلا بد من حمل المطلق على الشائع كما هو محقق في محله وعلى الثاني يدور الامر بين الحقيقة اى الا بقاء على الاطلاق المستفاد من الامر التزاما وبين المجاز بتخصيص الوجوب بصورة حضور الامام ع وطرح المعنى الالتزامي وهو الاطلاق ولا ريب ان اللازم ح العمل بالحقيقة لأصالة الحقيقة المتفق عليها فيما عدا المجاز الراجح ولا ريب ان الغلبة في حق الحاضرين ليست بحيث يجعل المجاز من باب المجازات الراجحة وقد مرّ منا ان الحق دلالة الأوامر على الاطلاق انما هي من باب دلالة الالتزام فلا بد من الحمل على الحقيقة وترك الشيوع فعلى القول بالاختصاص أيضا ثبت الصغرى كما ثبت على القول بالعموم فلا ثمرة ولك ابطال الثمرة والجواب الأول بان لزوم اتباع المعدوم لقانون استعمال المشافه مط ممنوع وبيانه يحتاج إلى ذكر مقدمة وهي انه لو تعلّق امر كوجوب الحج إلى جماعة مستطيعين مثلا وصدور ذلك الامر بالنسبة إليهم مط من دون تقييد بالاستطاعة فلا ريب ان تلك الامر صحيح سواء كان الوجوب في نفس الامر مشروطا بالاستطاعة أم لا وليس في عدم بيان الشرط لهم محذور من جهة تعلق الامر بهم غاية في ما الباب كون المطلق