تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الاجزاء وفي الواقعي الاضطراري الاجزاء وامّا اصالة عدم الاجزاء في العقلي فلانّا نختار من الاحتمالات الأخر اعني كون ما لم يعتقده واجبا عليه تعليقا كما أن ما اعتقده واجب تنجيزا اما كون ما لم يعتقده واجبا تعليقيا فلما ثبت من تبعية الاحكام للصفات ومن عدم اختلاف الاحكام الواقعيّة بالعلم والجهل ومن أن الكل شريك في التكليف فلا ريب اجمالا في ثبوت تكليف واقعي بالنسبة إلى الجاهل امّا مطابق لما اتى به أم مخالف وامّا وجود التكليف التنجيزى بما اعتقده فواضح فنقول ح إذا اتى بما اعتقده وظهر الخلاف لا يعلم ارتفاع التكليف الواقعي فيستصحب وجودها مع قاعدة الاشتغال المأخوذة من طريقة أهل العقول وحكم العقل وهو لا يحصل الّا بالإعادة وهذا معنى عدم الاجزاء ومثل هذا نقول في الامر الظاهري الشرعي وامّا اصالة الاجزاء في الواقعي الاضطراري فلأجل ان التكليفين كليهما واقعيان واحد الواقعيين قدر متيقّن كونه مأمورا به فينفى الآخر بالأصل البراءة والفرق بينه وبين الأولين وجود القدر المتيقن هنا دونهما

الامر الرّابع في بيان مقتضى الدّليل الاجتهادى

فاعلم انّه في الواقعي الاضطراري الدّليل الاجتهادى على طبق الأصل وهو بناء العقلاء على الاكتفاء بالبدل وفهم العرف البدليّة على الاطلاق في الدّليل اللّفظى وامّا الامر العقلي الظاهري فالحقّ فيه عدم الاجزاء اجتهادا والدّليل بناء العقلاء المؤيد بالأصل المتقدم وامّا الظاهري الشرعي فالحقّ فيه الاجزاء الفهم العرف الاكتفاء على الاطلاق وعلى ذلك بنائهم أيضا لفظيّا كان الدّليل أم لبيّا والحاصل ان المولى إذا امر عبده بالخصوص على كفاية لشيء الفلاني عن الأصلي فبناء العقلاء على الكفاية على الاطلاق مضافا في اللفظي إلى فهم العرف وامّا في العقليّات فلا دليل بالخصوص على أن التكليف هو هذا الشيء بل الحاكم العقل عموما كالشرع وامّا الواقعي الاختياري فالاجزاء فيه قطعي إذ بعد الاتيان بالامر الواقعي الأولى على وجهه ولا معنى للامر باتيانه ثانيا تداركا للأول كما هو محلّ النزاع إذ المفروض انه لا خلل في الاوّل أصلا فيكون الامر باتيانه ثانيا تداركا سفها وغلطا نعم لا باس باتيانه ثانيا استقلالا لا تداركا وهو خارج عن محلّ الكلام

المقدّمة الخامسة في تحرير محلّ النزاع وفيه جهات الأولى

هل النزاع مختص في المسألة بما لو ورد للعبادة أو المعاملة أو لا جهة صحّة ثم ورود النهى عن بعض افراد المكلّف أو المكلف به حتى يكون النزاع في جهة ترجيح دلالة الأخص على الاعمّ بعد ان الاخصّ يدل على الفساد أم النزاع في دلالة النهى على الفساد من حيث هو وان لم يرد له جهة صحة أصلا ليدخل مثل النهى عن القمار وصوم الوصال في محل النزاع يظهر الاختصاص بالأول من اختصاص الثمرة به وهو مؤيّد بتصريح بعض وبظواهر كلماتهم حيث قالوا هل النّهى عن العبادة أو المعاملة يدل على الفساد أم لا فان ظاهر ذلك أنه لولا النّهى لبقى العبادة أو المعاملة صحيحة ويؤيد الأخير تصريح بعض آخر مع أن النزاع انّما هو في دلالة النهى من حيث اللّفظ واللّفظ ان دلّ على الفساد دل مط وان لم يدل لم يدل مط من غير مدخلية لورود جهة الصحّة أولا وعدمه وعدمه ثم إن التّصريحين متعارضان ودلالة اختصاص الثمرة المثمر على اختصاص النزاع ممنوعة قرب مقام نزاعهم أعم من مورد الثمر كنزاعهم في دلالة الامر على الوجوب وجد القرينة أم لا مع أن الثمرة انّما هي مع عدم القرينة وقد مرّ نظير ذلك في بحث الضدّ فبقى ظ كلماتهم معارضة مع ما قلنا من أن النزاع في دلالة اللفظ ولا دخل لورود جهة الصحّة وعدمه فيها فلا بدّ من الوقف لكن لا يبعد ترجيح الاوّل لظهور الأمثلة فيه

الجهة الثانية قد مرّ ان لكلّ من العبادة والمعاملة معنى اخصّ

والآخر اعمّ فهل النزاع في معنييهما العامين أو الخاصين أم المختلفين الحق ان المراد من العبادة معناها الاعمّ اى ما يشترط فيه نية القربة من تلك الجهة فلو نذر بيع منّ من الحنطة في الفلا ثم باعه فيه وهو مال الغير من غير اذنه فبعد تعلّق النّهى على هذا البيع لا يحصل الوفاء بالنذر فمن يقول بفساد العبادات بالنّهى يقول به هاهنا لشمول أدلته له ولم يفرق من قال بالفساد بين المهيات المخترعة للعبادة وغيرها فاذن المراد من المعاملة معناها الاخصّ فلا يشمل المثال المذكور والّا لزم على القول بالدلالة على الفساد في العبادة دون المعاملة الحكم بالصحّة هنا وهو تناقض فت

الجهة الثالثة قد مر ان لكلّ من الصحّة والفساد معنيين بالنّسبة إلى المتكلّم

والفقيه فهل النزاع في المعنى المصطلح عند الفقهاء أو المتكلّمين فيه اشكال والحق انه لا بد من الاغماض عن الفساد إذ لا يفرق يضرّ لنا في المقام بعد الحكم بالفساد بين ان يقال بالمعنى المصطلح عند الفقيه والمتكلّم إذ الفساد عند الفقهاء أخص اعمّ مطلق منه عند المتكلّم والفساد الواقعي انّما يفارق الظاهري عند الجهل وبعد العلم بالفساد الواقعي للنهي يحكم المتكلّم أيضا بالفساد الظّاهري اما الصحّة فمراد القائل بدلالة النهى عليها كأبى حنيفة هل هو اى المعنيين الحق انّ هذا متفرع على أن المراد من الصحّة في بحث الصّحيح والاعمّ هل هو اىّ المعنيين فإن كان المراد هناك مصطلح المتكلمين فكذا هنا وان كان مصطلح الفقهاء فكذا هنا لان الدّليل القائل بدلالة النهى على الصحّة ان قوله لا تصلّ مركب من دلالات فهي دلالة المادّة على الصحّة لما مر في بحث الصحيح والأعم من أن الالفاظ أسامي للصحيحة ودلالة الهيئة على الحرمة ودلالتها التزاما عرفيّا على أن المنهى عنه مقدور وحمل لا تصلّ على انّك لا تقدر على الصلاة خلاف الظاهر فحصل من الدلالات ان الصلاة الماتى بها صحيحة وحرام ومقدورة وأنت خبير بان احدى المقدمات ما مر في بحث الصّحيح والاعمّ فالصحّة هنا متفرع على البحث السّابق اى الصحيح والاعمّ ولكن لا ثمرة ظاهرا في ان المراد اى معنى من معنى الصحة كما في الفساد فذكر مقدمة الصحّة والفساد لا ربط لها كثيرا في بحث النهى في العبادات

الجهة الرّابعة هل النزاع في دلالة النّهى على الفساد الانى

أم الفساد السنخى بمعنى ان الفساد المستفاد هل يستفاد بطريق كون عدم المنهى عنه شرطا في صحة المأمور به فلا يصح إذا اتى به في ضمن المنهيّ عنه عمدا كان أم جهلا بالموضوع اى الغصبية أم المنهى لا يفيد الاشتراط بل الحرمة فقط المستلزم للفساد عند تعلّق النّهى ظاهرا وحين تعلقه بالمكلّف وهو عند العلم بالموضوع مثلا فلا يفسد الصلاة عند الاتيان بها في المغصوب جهلا بالموضوع إذ لا نهى فلا فساد كما أن بناء الفقهاء على ذلك في موارد الفقه معلّلين فقد ان الفساد بفقدان النّهى لكن نقول إن حكمهم بعدم الفساد عند الجهل بعدم النهى انما يصحّ إذا كان وجه
ضوابط الأصول — صفحة 184 | سيد ابراهيم الموسوي القزويني