في الواجب الموسّع
قول الأشعري عينيّة الّا ان يجاب عنه بالوجه الثّانى والثّالث عن الاشكال الاوّل وإن كان كل الافراد على ذلك القول واجبا بالوجوب الشرعي
ضابطة اعلم أن الواجب امّا موسّع رخصة واجزاء
هو أو موسّع اجزاء الا رخصة أو مضيق رخصة واجزاء وهذه كصلاة الظّهر والحجّ وصيام شهر رمضان إذا ظهر ذلك فنقول لا خلاف في جواز الامر بشيء في وقت يساويه كالأخير ولا في عدم جواز الامر بشيء في وقت ينقص عنه لانّه تكليف بالمحال وانّما الخلاف في جواز الامر بشيء في وقت يفضل عنه بان يكون الواجب موسّعا رخصة واجزاء فان قلت من الصّحيح المستفيض من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كلّه فالمدرك ركعة من آخر الوقت قد حكم شرعا بادراكه الوقت كلّه وحكم عليه بالصّلاة الادائيّة مع أن وقت الصّلاة الأدائية انقص من مقدار العمل أداء إذ لا يمكن فعل أربع ركعات في زمان ركعة واحدة فهو في زمان ركعة مأمور بفعل أربع ركعات فكيف نقول لا خلاف في عدم جواز هذا القسم اى القسم الثّانى من الثلاثة مع أنه واقع شرعا وبه يضعّف قول ذلك بالقضاء ح مط امّا الركعات الثلاثة الأخيرة فلوقوعها خارج الوقت وامّا الأولى فلوقوعها مكان الركعة الأخيرة فان مقدار ركعة واحدة من آخر الوقت مختصّ بالركعة الأخيرة لا غير فكل الأربع ركعات واقعة في غير وقتها فكلّها قضاء وكذا قول من نقص بين الركعات فقال بان ما وقع منها في الوقت أداء وما وقع خارجة فهو قضاء لان الأداء ما وقع في الوقت والركعة الأولى أيضا قد وقعت في الوقت فهي أداء والباقي قضاء فهذان القولان مردود ان بهذا النّص الحاكم بادائية الكلّ قلنا إن الألف واللّام في لفظ الوقت أولا وآخرا يحتمل الجنس والعهد الخارجي فيهما اى في الوقت المعهود بين النّاس وهو في مثل الظهرين من اوّل الزوال إلى الغروب وامّا جنس الوقت فيحتمل ان يكون في الواقع أكثر ممّا هو المعهود بين النّاس ولم يبيّن لنا بان تكون مقدار ثلث ركعات بعد الغروب داخلا في الوقت الواقعي لمدرك الركعة مثلا والحاصل ان بالوقت المعهود سوى الوقت الواقعي لاحتمال الاختلاف بنحو ما ذكرناه ويحتمل ان يراد من الاوّل الجنس ومن الآخر العهد ويحتمل العكس وعلى التقادير الأربعة امّا الحمل الحقيقي بان يكون مدرك ركعة من الوقت مدركا لكلّه حقيقة وامّا مجازى بان يكون المدرك لركعة بمنزلة المدرك لكلّ الوقت من حكم فتلك الاحتمالات ثمانية ثلاثة منها باطلة وهي إرادة الجنسين والعهدين وكون الاوّل جنسا والثاني عهدا كل ذلك إذا كان الحمل حقيقيّا للزوم الكذب وخمسة منها صحيحة وهي كون الاوّل عهدا والثاني جنسا والحمل حقيقيّا والجنسان والعهدان والمختلفان بقسميهما إذا كان الحمل مجازيّا إذا عرفت الخمسة الصّحيحة
فاعلم أن ثلاثة منها
تفيد ان الصّلاة التي وقع ركعة منها في الوقت أداء مط خلافا للقولين الأخيرين أحدها الاوّل من تلك الخمسة اعني الحمل الحقيقي إذ يصير المعنى ح ان من أدرك ركعة من الوقت المعهود فقد أدرك كلّ الوقت الواقعي وتدلّ الرّواية ح على أن الوقت الواقعي أكثر من الوقت المعهود لمدرك الركعة فيكون تمام صلواته في الوقت والثاني ان يكون كلّ منهما عهدا والحمل مجازا إذ يصير المعنى ح ان من أدرك ركعة من الوقت المعهود فهو بمنزلة من أدرك تمام الوقت المعهود فيدلّ على كون كلّ الصّلاة ح أداء امّا لان الأدائية اظهر وجوه الشّبه فيحمل اطلاق التّشبيه عليه وامّا العموم المنزلة إذا لم يكن بعض الوجوه ظاهرا
والثالث ان يكون الآخر عهدا والأول جنسا والحمل مجازا إذ يصير المعنى
ان من أدرك ركعة من الوقت الواقعي فهو بمنزلة من أدرك كلّ الوقت المعهود فيدلّ على أدائية الكلّ أيضا بأحد الوجهين السابقين في سابقه فت وامّا الجنسان أو كون الأخير جنسا والاوّل عهدا والحمل مجازا فلا يثبتان الأداء بل الاوّل منهما يثبت كونها قضاء والمعنى ح ان من أدرك ركعة من الوقت الواقعي فقد أدرك كلّ الوقت الواقعي فظهر منها ان المدرك لركعة في الوقت الواقعي ليس مدركا كالتمام الوقت الواقعي حقيقة كما هو المفروض فإذا لم يكن مدركا كالتمام الوقت الواقعي صارت صلاته قضاء امّا تماما أو مبعضا فيكون وجه الشّبه شيئا آخر غير الأدائية في الكلّ وامّا
الثاني منها فكك إذ المعنى من أدرك ركعة من الوقت المعهود
فهو بمنزلة من أدرك الوقت الواقعي كلّه فهذا صريح في انّه لم يدرك كلّ الوقت الواقعي فكيف يكون كلّها أداء فصار
الحاصل ان ثلاثة من الثمانية باطلة
وثلاثة منها مثلثة للأداء واثنان منها للقضاء
بقي الكلام في ان مقتضى القواعد اللّفظية
وهو ان يكون اللام في المقامين للجنس لكونه حقيقة فيه إذا دخل على المفرد ومقتضى قاعدة الحمل ان يكون حقيقيّا فيتركّب من القاعدتين اللفظيّتين ان المراد الجنسان بالحمل الحقيقي وقد عرفت ان هذا من الثلاثة الباطلة
والمتبادر من الرّواية بعد عدم امكان الحمل على ظاهرها
هو العهدان بالحمل المجازى فيكون الصّلاة ح أداء لما مرّ من أن مقتضى هذا المعنى ذلك
ثم انّ من أدرك ركعة من اوّل الوقت
ليس كمن أدرك ركعة من آخر الوقت في الحكم بان يتوهّم اطلاق لفظ الوقت لأن الظاهر من الرواية ادراك الركعة في آخر الوقت لا غير فظهر ان المتبادر من الرّواية هو العهد ان من آخر الوقت
واعلم أنهم اختلفوا في انه إذ أشبه شيء بشيء كقوله الطواف بالبيت صلاة
فهل يكون كل احكام المشبه به بذلك ثابتة للمشبه أم لا الحقّ ان يقال إن كان في البين وجه ظ متبادر من التشبيه حملناه عليه والّا حملناه على العموم فنقول ح في خصوص تلك الرواية بانا ان قلنا إن المتبادر منها العهدان بالحمل المجازى والظاهر من تشبيه ما وقع ركعة منه في الوقت المعهود على ما وقع جميعه في الوقت المعهود هو الأدائية فيهما وانهما وجه الشبه فيكون ذلك بيانا لان الشارع جعل وقته الثلاثة الباقية وقتا للمضطر المدرك لركعة في الوقت المعهود فيكون صلاته كلّها واقعة في جنس الوقت وان لم يكن واقعة في الوقت المعهود فيكون أداء لوقوعها تماما في الوقت الواقعي فوجه التشبيه في ان هذه كالادائيّة في وقوع جميع اجزائها في جنس الوقت ولو سلمنا عدم ظهور خصوص الأداء فلا اقلّ من القول بعدم ظهور غيره فيحمل على العموم ويثبت الأدائية أيضا وعلى هذا يكون زمان الفعل مساويا للوقت الواقعي للمضطر فلا معنى لما قلت من أن التكليف قد وقع بفعل هو أزيد من الزمان الواقع فيه فظهر ممّا ذكرنا انه لا خلاف في عدم جواز نقصان وقت فعل المأمور به عنه كما لا خلاف في جواز المساواة وانّما الخلاف في جواز الموسع من جهتين إذا عرفت محلّ الخلاف فههنا مقامات
امّا المقام الأول فاعلم أن النزاع في المقام
انما هو في