تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
النهوض وان لم يكن مقصودا بالذات قد يقتضي العود مع الشروع في المندوب بطريق أولى . وبان القنوت ليس من أفعال الصلاة المعهودة فلا يدخل في الأخبار . وفيه : ان صحيح زرارة لا مفهوم له من جهة عدم الشرط مع أنه لو كان بنحو القضية الشرطية لما كان دالا على المفهوم لكون الشرط مسوقا لبيان تحقق الموضوع ، أضف إليه كونه في كلام السائل لا الإمام ( ع ) والأولوية ممنوعة فان القنوت مما امر به الشارع والنهوض غير مأمور به ، وعدم كون القنوت من أفعال الصلاة المعهودة لا يوجب الانصراف فإذاً لا مقيد لإطلاق الروايات . واستدل الأستاذ الأعظم « 1 » لما اختاره ، بعد بيان ان الجزء المستحب ، هو ما يوجب زيادة فضيلة من دون ان يكون دخيلا في ماهية الواجب : بان الدخول فيه لا يوجب مضى محل الجزء فإنه إنما يتحقق إذا كان ترتب المدخول فيه معتبرا في صحة الجزء ، ومن الظاهر أن ترتب الجزء المستحب غير معتبر في صحة الأجزاء السابقة عليه ، ضرورة ان القراءة تصح وان لم يتعقبها قنوت أصلًا . وفيه : ان مضى المحل إنما يتحقق بإتيان ما امر به الشارع مترتبا على المشكوك فيه ، الذي لو أتى به قبل المشكوك فيه كان على غير الوجه المأمور به كان الأمر به استحبابياً أو وجوبيا ، ومن الضروري ان الجزء المستحب كذلك .
هامش
( 1 ) دراسات في علم الأصول ص 300 .