تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أعم منها ومن الأجزاء المستحبة كالقنوت ، وعلى الأول فهل يعتبر ان يكون جزءا مستقلا ، أم يشمل جزء الجزء ، فلو شك في الحمد وهو في السورة لا يعتنى بشكه على الثاني دون الأول ) فالكلام في مقامين . المقام الأول : في كفاية الدخول في الجزء المستحب وعدمه ، فلو شك في القراءة وهو في القنوت أو شك في التكبيرة وهو في الاستعاذة ، أو في التسبيحات الأربع وهو مستغفر فهل تجرى القاعدة ولا يعتنى بشكه كما هو المنسوب إلى المشهور « 1 » ، أم لا تجرى ويجب الاعتناء به كما عن الشهيدين « 2 » والأستاذ المحقق الخوئي « 3 » وجهان : يشهد للأول إطلاق الأدلة . واستدل الشهيد الثاني ( ره ) « 4 » للثاني : بمفهوم قوله ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم ( قلت شك في القراءة وقد ركع قال ( ع ) يمضى ) فان مفهومه انه لو لم يكن ركع يعود فيدخل فيه ، لو كان قانتا . وبخبر عبد الرحمن الآتي : فان العود إلى الفعل مع الشروع في واجب وهو
هامش
( 1 ) كما نسبه إليهم آية اللّه السيد الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 4 ص 299 حيث قال : « اما الدخول في الجزء المستحب كالقنوت فالمعروف انه موجب لصدق عنوان التجاوز بل لم نعثر على مخالف في ذلك ، الا انه قابل للمناقشة . . الخ » . ( 2 ) راجع الذكرى للشهيد الأول ( الطبعة الحجرية ) ص 224 عند قوله : « لو شك في القراءة وقد ركع . . . وكذا لو شك في الفاتحة أو في السورة وهو قانت . . الخ » حيث التزم بالرجوع ، وسيظهر اختيار الشهيد الثاني فيما يأتي . ( 3 ) دراسات في علم الأصول ص 300 . ( 4 ) راجع روض الجنان للشهيد الثاني ص 350 ، نشر مؤسسة أهل البيت ( ع ) ، قم 1404 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 96 | السيد محمد صادق الروحاني