أحدهما : انصراف لفظ الشيء في قوله كل شيء شك فيه في بادئ النظر إلى ما يكون له عنوان مستقل فينسبق إلى الذهن من لفظ الغير بقرينة المقابلة ما يماثله .
ثانيهما : التمثيل بالسجود والقيام ، وشيء منهما لا يصلح لذلك .
اما الأول : فلأنه انصراف بدوي يزول بعد الالتفات إلى عدم قصور لفظ الشيء عن الشمول لأبعاض الاجزاء ، وبالجملة مقتضى عموم لفظ
الغير شموله لمطلق ما يغاير المشكوك فيه ، ودعوى الانصراف لا تسمع .
واما الثاني : فلان التمثيل بهما وعدم التمثيل بالهوي والنهوض ، إنما يكون لأجل عدم كونهما من اجزاء الصلاة ، واعتبار الدخول في الغير المترتب الشرعي في مورد الشك في أصل الوجود كما تقدم ، أو لأجل ان الغالب حصول الشك في هذه الحال وهذا لا يوجب تقييد إطلاق ما في ذيلهما من الضابطة الكلية .
الوجه الثالث : « 1 » وقوع العطف ب " ثم " الظاهرة في التراخي ، في صحيح زرارة " إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره " إذ لو كان الدخول في مطلق الغير كافيا لكان ذلك من لوازم الخروج فلم يكن العطف ب " ثم " مناسبا .
وفيه : انه ان أريد بذلك ان العطف ب " ثم " ظاهر في إرادة قسم خاص من الغير وهو ما يكون منفصلا عن المشكوك فيه .
هامش
( 1 ) هذا الوجه ذكره أوثق الوسائل ص 549 في معرض الحديث عن اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز .