الشارع إياها كذلك ومجرد امر ضمني متعلق بها لا يصلح لذلك ، وإلا كانت الصلاة مثلا عملا واحدا وحيث إنه لا دليل على ذلك الاعتبار ، فلا وجه لدعوى عدم صدق المضي .
2 - مفهوم قوله ( ع ) في صحيح زرارة " شك في القراءة وقد ركع " فإنه بمفهومه يدل على عدم المضي لو شك في القراءة الشاملة للحمد ما لم يركع ، وان كان دخل في السورة .
وفيه : ان صحيح زرارة لا مفهوم له لعدم كونه متضمنا لقضية شرطية ، والقيد لا مفهوم له ، أضف إليه انه لو كان بنحو القضية الشرطية
لم يكن له مفهوم لكون الشرط على فرض وجوده مسوقا لبيان تحقق الموضوع مع أنه في كلام السائل دون الإمام .
3 - ان ذكر الأفعال المعدودة في صدر الخبر توطئة لبيان الضابطة الكلية في ذيله ، دال على أن الغير الذي يجب المضي بالدخول فيه ما كان من قبيل الاجزاء المستقلة بالتبويب ولا يشمل جزء الجزء .
وفيه : ان ما ذكر في صدر الخبر إنما هو الأسئلة الخاصة ولم يذكرها الإمام ( ع ) ابتداءً كي يجري فيه ما ذكر ، مع أنه لو كان ذلك في كلامه ( ع ) لما كان ما أفيد تاما ، لان ذكر المورد لا يكون منافيا لظهور الكبرى في العموم كما مر .
4 - ما استدل المحقق النائيني ( ره ) « 1 » له بان قاعدة التجاوز مختصة بباب الصلاة إذ إطلاق الأدلة وعمومها بعد ما لم يمكن شمولهما للأجزاء وللمركبات
هامش
( 1 ) كما مرّ في فوائد الأصول ج 4 ص 626 .