منهم ، ودل دليل ثالث على عدم استحباب اكرام الحليين منهم ، فان النسبة بين العام ، وكل من الخاصين عموم مطلق ، والنسبة بين الخاصين التباين ، فإن لم يلزم من تخصيص العام بهما محذور كما في المثال فيخصص العام بهما ، من دون لزوم انقلاب النسبة .
وان لزم منه ذلك كما لو لزم عدم بقاء المورد للعام من تخصيصه بهما ، أو لزم التخصيص المستهجن ، كما لو ورد يجب اكرام العلماء ، ودل دليل ثان على استحباب اكرام العدول منهم ، ودل دليل ثالث على حرمة اكرام الفساق منهم ، فله موردان :
1 - ما إذا كان كل من الخاصين منفصلا .
2 - ما إذا كان أحدهما متصلا والآخر منفصلا .
فالكلام في موردين .
اما الأول : فعن المحقق النراقي ( ره ) « 1 » انه يخصص العام أولا بأحدهما ، إذا كان ذلك هو الإجماع ونحوه ، ثم يلاحظ النسبة بين العام المخصص والخاص الآخر ، وليست النسبة حينئذ هو العموم المطلق كما هو واضح .
وأورد عليه المحقق الخراساني « 2 » بان النسبة إنما تلاحظ بملاحظة الظهورات وتخصيص العام بمخصص منفصل ولو كان قطعيا لا ينثلم به ظهوره وان انثلم به حجيته .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام ص 121 بتصرف .
( 2 ) كفاية الأصول ص 452 .