الخاصين ، فيطرح أيهما شاء ، ويخصص العام بالآخر .
وان كان للعام مرجح عليهما ولأحدهما مرجح على الآخر يقدم العام وذاك الخاص ويطرح المرجوح .
ثم إن الفرق بين ما اخترناه وما ذهب إليه الأساطين ، انه إذا كان للعام مرجح على أحد الخاصين ، وكان للخاص الآخر مرجح على العام ، يكون الحكم على القول الأول التخيير ، لان مجموع الخاصين الذي هو طرف المعارضة يكون مركبا من الأضعف والأقوى ، فلا يكون أضعف ولا أقوى .
واما على المختار يقدم العام على الخاص المرجوح والخاص الراجح يقدم على العام .
ولو كان العام أرجح من أحد الخاصين ومساويا مع الآخر ، فعلى المسلك الأول يقدم العام عليهما لان المشتمل على المساوي والأضعف يكون أضعف فيقدم العام .
ولكن على ما اخترناه يقدم العام على الخاص الخاص المرجوح ، ويتخير بين الاخذ بالخاص الآخر والعام .
ولو كان العام مساويا مع أحد الخاصين ومرجوحا بالنسبة إلى الآخر ، فعلى المسلك الأول يقدم الخاصان لان المشتمل على المساوى والأقوى يكون أقوى .
ولكن على مسلكنا يقدم الخاص الراجح ويتخير بين العام والخاص
المساوى ، وعلى التقديرين لا يكون هذا المورد من موارد انقلاب النسبة .
واما المورد الثاني : وهو ما إذا كان أحد الخاصين متصلا والآخر منفصلا ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٢