محمد ( ص ) حلال إلى يوم القيامة « 1 » ، وما شاكل ، وعليه فلو كان تعارض فإنما هو بين عموم هذه الأدلة واصالة العموم .
واما الثاني : فالحق انه يقدم التخصيص ويبنى عليه ، وان كان مدرك بقاء الحكم في عمود الزمان هو الاستصحاب .
وذلك : لان النصوص الصادرة عن المعصومين ( ع ) بما أنها متضمنة للاحكام الثابتة في الاسلام من أول ظهوره إلى الأبد وهي كاشفة عنها ، فالروايات الصادرة عنهم بمنزلة الصادرة عن شخص واحد ، فالمتقدم والمتأخر منها بمنزلة المقارن .
وبعبارة أخرى : ان التقدم والتأخر إنما هو في الكاشف ، واما المنكشف فلا تقدم ولا تأخر فيه وهو المعيار ، وقد تقدم ان تقدم الخاص على العام إنما هو بالورود ولا يصلح العام لان يكون ناسخا عن الخاص ، فلو صدر من النبي ( ص ) خاص ، ومن الإمام الصادق ( ع ) عام يفرض انهما صدرا من شخص واحد في مجلس واحد ، ويبنى على تخصيص العام بالخاص ، لا ناسخية العام للخاص .
نعم لو كان مفاد العام ثبوت الحكم من حين صدوره ، لا من الأول ، كان لما أفاده المحقق الخراساني وجه ، ولكنه عرفت انه بمراحل عن الواقع .
ثم إن الأقوال في المخصصات الصادرة عن الأئمة عليهم السلام بالنسبة إلى الكتاب المجيد ، ثلاثة :
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 148 ح 7 / الكافي ج 1 ص 58 باب البدع والرأي والمقاييس ح 19 .