تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وفيه : ان التعارض إنما يكون بين الحجج ، واما ما ليس بحجة فلا معنى لتعارضه مع الحجة : إذ ما ليس بحجة كيف يمكن ان يعارض مع الحجة ، فالمعارض لا بد وان يكون حجة لولا المعارضة . ولكن يرد على المحقق النراقي ( ره ) ان الإجماع أو نحوه ليس من قبيل القرينة المتصلة المانعة عن انعقاد ظهور العام في العموم فلا فرق بينه وبين المخصص اللفظي ، ولاوجه لملاحظة النسبة بينه وبين العام أولا لقبح الترجيح بلا مرجح . وعليه فهل تلاحظ النسبة بين العام وبين مجموع الخاصين ثم بين الخاصين كما اختاره المحقق الخراساني وغيره من الأساطين ، أم تلاحظ النسبة بين جميع الأدلة ؟ وجهان . قد استدل للأول ، بان نسبة العام إلى الخاصين على حد سواء فتخصيصه بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، وبهما معا يلزم المحذور المتقدم ، فيعامل مع الخاصين والعام معاملة المتعارضين ، فان قدم الخاصان ، فهو ومعه لا مجال للعمل بالعام أصلًا ، وان قدم العام فلا يطرح من الخاصين إلا خصوص ما لم يلزم مع طرحه المحذور ، فان التباين إنما كان بينه وبين مجموعها لا جميعها ، فحينئذ ربما يقع التعارض بين الخصوصات فيخصص ببعضها ترجيحا أو تخييرا . أقول : لا اشكال في أن دلالة العام على بعض الأفراد في الجملة إنما تكون بالنصوصية ، وبوضع المادة لذلك ، وتقدم الخاص عليه إنما يكون فيما لم يصادم مع هذه الدلالة ، ودلالته على جميع الأفراد إنما تكون بالظهور ، وباصالة العموم ،