1 - الالتزام بالنسخ . 2 - الالتزام بالتخصيص ، وان النبي ( ص ) بيَّنها من الأول ، ولكنها خفيت على الناس إلى أن بينها الأئمة ( ع ) . 3 - الالتزام بالتخصيص من حين صدورها .
لا سبيل إلى الأول ، لا لما قيل من انقطاع الوحي بعد النبي ( ص ) ، لأنه يمكن ان يكون من العلوم المستودعة عندهم ، بل لأنه من المستبعد جدا الالتزام بالنسخ في أكثر الأحكام الشرعية ، أضف إليه ما تقدم في المسألة المتقدمة ، وبه يظهر ان المتعين هو القول الثالث .
حول انقلاب النسبة في التعارض بين أكثر من دليلين
المبحث الثامن : قد عرفت انه إذا كان أحد الدليلين قرينة عرفية على الآخر ، يقدم عليه ، من دون ان تلاحظ المرجحات ، وان لم يكن كذلك يرجع إلى اخبار الترجيح والتخيير على تفصيل تقدم .
لكن تعيين ذلك فيما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين في جملة من موارده لا يخلو من صعوبة ولذلك أصبحت المسألة معركة للآراء .
وحيث إن موارد ذلك في الفقه كثيرة ، فلا بدَّ من بيان ضابط به يتضح الحال في كل مورد .
وتنقيح القول بالبحث في كل صورة من صور المسألة وهي خمس :
الصورة الأولى : ما لو ورد عام ومخصصان متباينان ، كما لو دل دليل على استحباب اكرام العلماء ، ودل دليل آخر على عدم استحباب اكرام الكوفيين