وأجاب عنه صاحب الكفاية « 1 » في مبحث العام والخاص ، بما هو ، وايراد المحقق النائيني ( ره ) « 2 » ، وإيرادنا عليهما ، مذكورة في ذلك المبحث مفصلا فراجع .
والحق في الجواب انه ربما تكون المصلحة في تأخير البيان مع القاء الحجة على خلاف الواقع أو المفسدة في تقديمه ، وفي مثل ذلك لا مانع من تأخير البيان عن وقت الحاجة : إذ قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة إنما يكون من جهة قبح تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة ، ومع وجود المصلحة في التأخير أو المفسدة في التقديم لا يكون ذلك قبيحا .
الوجه الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 3 » في المقام وحاصله ان دلالة الخاص أو العام على الاستمرار والدوام ، إنما هو بالإطلاق لا بالوضع ، فعلى الوجه العقلي في تقديم التقييد على التخصيص كان اللازم في هذا الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضاً .
وملخص القول في المقام بالبحث في موردين :
1 - في أن بقاء الحكم في عمود الزمان وعدم نسخه لاي شيء يكون ، هل هو الإطلاق ، أو العموم ، أو الاستصحاب ، أو الأدلة الخارجية غير دليل الحكم من قبيل ما دل على أن حلال محمد ( ص ) حلال إلى يوم القيامة « 4 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 237 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 508 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 396 وما بعدها .
( 3 ) كفاية الأصول ص 451 .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 148 ح 7 / الكافي ج 1 ص 58 باب البدع والرأي والمقاييس ح 19 .