الثاني أكثر حتى قيل ما من عام إلا وقد خص .
واما الثانية : فلان الأكثرية لا تكون منشئا لذلك بعد كون العام قابلا للتخصيص أيضاً .
الثاني : انه على فرض عدم كون التقييد مجازا ، حيث إن ظهور العام في العموم يكون بالوضع وظهور المطلق في الشمول بمقدمات الحكمة يقدم الأول .
وذلك : لان سراية الحكم إلى جميع الأفراد في موارد العموم الوضعي لا يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة ، بل أداة العموم بنفسها كاشفة عن ذلك ، وان المدخول غير مقيد بقيد ، وهذا بخلاف سراية الحكم إلى جميع الأفراد ، في موارد الإطلاق ، فإنها بمقدمات الحكمة ، وهذا هو المراد من كون دلالة العام تنجيزية ، ودلالة المطلق تعليقية .
وعليه فدلالة العام على حكم المجمع لا تتوقف على شيء ، وهذا بخلاف دلالة المطلق ، فإنها متوقفة على جريان مقدمات الحكمة ، ومنها عدم البيان ، والعام يصلح للبيانية ، فمع وجوده لا تتم المقدمات ، فلا يثبت الإطلاق للمطلق ولا ينعقد له ظهور فيه .
ولا يمكن ان يقال ، ان العام إنما يكون حجة في العموم لولا المخصص ، والمطلق يصلح لذلك :
فان تخصيصه به دورى فإنه متوقف على حجية المطلق في اطلاقه وانعقاده المتوقفة على عدم حجية العام في عمومه المتوقف على مخصصية المطلق وهذا دور واضح .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 372
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٧٢