تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الثاني أكثر حتى قيل ما من عام إلا وقد خص . واما الثانية : فلان الأكثرية لا تكون منشئا لذلك بعد كون العام قابلا للتخصيص أيضاً . الثاني : انه على فرض عدم كون التقييد مجازا ، حيث إن ظهور العام في العموم يكون بالوضع وظهور المطلق في الشمول بمقدمات الحكمة يقدم الأول . وذلك : لان سراية الحكم إلى جميع الأفراد في موارد العموم الوضعي لا يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة ، بل أداة العموم بنفسها كاشفة عن ذلك ، وان المدخول غير مقيد بقيد ، وهذا بخلاف سراية الحكم إلى جميع الأفراد ، في موارد الإطلاق ، فإنها بمقدمات الحكمة ، وهذا هو المراد من كون دلالة العام تنجيزية ، ودلالة المطلق تعليقية . وعليه فدلالة العام على حكم المجمع لا تتوقف على شيء ، وهذا بخلاف دلالة المطلق ، فإنها متوقفة على جريان مقدمات الحكمة ، ومنها عدم البيان ، والعام يصلح للبيانية ، فمع وجوده لا تتم المقدمات ، فلا يثبت الإطلاق للمطلق ولا ينعقد له ظهور فيه . ولا يمكن ان يقال ، ان العام إنما يكون حجة في العموم لولا المخصص ، والمطلق يصلح لذلك : فان تخصيصه به دورى فإنه متوقف على حجية المطلق في اطلاقه وانعقاده المتوقفة على عدم حجية العام في عمومه المتوقف على مخصصية المطلق وهذا دور واضح .