فتحصل ان الأقوى خروج الموارد الجمع العرفي عن موارد الترجيح والتخيير ، وانه لم يرد من الشارع ما يكون رادعا عن الطريقة المألوفة التي استمرت عليها السيرة من لدن زمان الأئمة ( ع ) إلى اليوم ، بحيث يلزم من عدم العمل على طبقها تأسيس فقه جديد .
وظاهر كلام الشيخ في العدة « 1 » ، والاستبصار « 2 » ، وان كان هو عمله بالمرجحات في تعارض النص والظاهر ، إلا أنه يتعين صرفه عن ظاهره ، لما صرح به في محكي العدّة في باب بناء العام على الخاص « 3 » ، بان الرجوع إلى التخيير والترجيح إنما هو في تعارض العامين ، دون العام والخاص ، بل لم يجعلهما من المتعارضين أصلًا .
واستدل له بان العمل بالخاص ليس طرحا للعام ، وان العمل بالتخيير والترجيح فرع التعارض الذي لا يجري فيه الجمع العرفي .
هامش
( 1 ) العدة ج 1 ص 147 .
( 2 ) راجع الاستبصار ج 1 ص 4 من مقدمة المؤلف .
( 3 ) راجع العدّة لشيخ الطائفة الطوسي ج 1 ص 394 - 395 ( فصل : في ذكر بناء الخاص على العام وحكم العمومين إذا تعارضا ) بتصرف .