تعارض العموم والإطلاق
المبحث السابع : قد عرفت انه إذا كان أحد الخبرين قرينة على الآخر لا يعامل معهما معاملة المتعارضين ، وقد يشتبه الأمر صغرويا ، وقد ذكر الشيخ الأعظم « 1 » لتمييز القرينة وذى القرينة عن المتعارضين في موارد الاشتباه ضوابط ، ذكر المحقق الخراساني « 2 » منها اثنين .
أحدهما : ما إذ تعارض الإطلاق والعموم كما لو قال ، أكرم العالم ، ولا تكرم الفساق حيث إنه يدور الأمر ، بين تقييد إطلاق الأول بغير الفاسق ، وبين تخصيص عموم الثاني ، بغير العالم ، حيث قيل إن شمول العام لمورد الاجتماع اظهر من شمول المطلق له ، وقد ذكر في وجه الأظهرية والتقديم أمران ، كل منهما على مسلك .
الأول : ان التقييد كثير والتخصيص قليل ، وقد ذكر الشيخ ( ره ) « 3 » ذلك بناءً على القول بان التقييد مجاز ، وقد ذكره المحقق الخراساني « 4 » بنحو الإطلاق .
وفيه : ان الصغرى والكبرى ممنوعتان :
اما الأولى : فلعدم الدليل على أكثرية التقييد عن التخصيص ، لو لم يكن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 792 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 450 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) كفاية الأصول ص 451 .