وثانيا : انه لا شاهد فيه يشهد بان في المورد كان صيغة الأمر وصيغة النهي ، بل ظاهره انه كان هناك حقيقة الأمر والنهي وهما متباينان .
وثالثا : انه ليس جوابه دالا على الحكم بالتخيير بين الاخذ بالخبرين بل يدل على بيان الحكم الواقعي الذي يحكم به العقل مع عدم الحجة على شيء من الطرفين فيعارض مع اخبار التخيير والترجيح .
الثالثة : رواية علي بن مهزيار قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن ( ع ) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه ( ع ) في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم صلهما في المحمل وروى بعضهم لا تصلهما إلا على وجه الأرض فاعلمني كيف تصنع أنت لاقتدى بك في ذلك فوقع ( ع ) موسع عليك بأية عملت « 1 » .
بتقريب انه ( ع ) حكم بالتخيير ، مع أن الأول نص في الجواز والثاني ظاهر في الحرمة ، فالجمع بينهما يقتضي البناء على الكراهة .
وفيه : أولا : ما تقدم في الجواب الأول عن الخبر الثاني .
وثانيا : انها في المستحبات ، فيرد عليها ما أوردناه ثانيا على الخبر الأول .
وثالثا : انه يمكن ان يقال فيها انه لم يسأل عنه ( ع ) عن حكم الخبرين وإنما سأل عن الحكم الواقعي وكان هو أفضلية الصلاة على وجه الأرض وجوازها في المحمل وأجاب ( ع ) بالتوسعة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 228 باب الصلاة في السفر . . ح 92 / الوسائل ج 27 ص 122 باب 15 من أبواب القبلة كتاب الصلاة ح 33377 .