حال كما لا يخفى ، مع أنه هذا أيضاً كسابقه لا يليق بمقامه السامي إذ لو كان ( ع ) بصدد بيان تعليم حكم المتعارضين وينقل ما ظاهره عدم التعارض بينهما كان ذلك خلاف مقامه .
وأجاب المحقق الخراساني عنه في حاشيته « 1 » على الرسائل بان الغرض من بيان الخبرين بيان المقتضي لاستحباب كل منهما ولأجل تزاحم المقتضيين ، وعدم إمكان استيفائهما معا المستفاد من نفى التكبير في الخبر الثاني لوجود المقتضى للحوقلة ، يكون التخيير عقليا .
وفيه : ان المراد من ذكر الخبرين لو كان ذلك ، كان المتعين ان ينقلهما بغير هذا النحو الذي يكون مقتضى الجمع العرفي ، عدم وجود المقتضى للتكبير ، فما ذكره ( قدِّس سره ) مستلزم لعدم صحة الجمع العرفي .
وبالجملة ما ذكره يكون تقريبا لثبوت التعارض بين العام والخاص فإنه لولا ذلك كان المتعين بحسب ما يستفاد من الأخبار استحبابهما معا فتدبر فإنه دقيق .
والحق في الجواب ان يقال :
أولا : ان الخبر لم يعمل به أحد سوى المفيد إذ لم يفت أحد بمشروعية التكبيرة في القيام بعد القعود سواه على ما في الجواهر « 2 » ، واعترض عليه في الذكرى بأنه لم نجد له مأخذا كما في الجواهر « 3 » .
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند ص 229 ( الجديدة ) .
( 2 ) جواهر الكلام ج 10 ص 188 .
( 3 ) المصدر السابق .