واقعد فكتب ( ع ) في الجواب عن ذلك حديثان اما أحدهما فإذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، واما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى ، وبأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا « 1 » حيث إنه ( ع ) حكم بالتخيير مع أن الثاني أخص من الأول .
وأجاب الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » في مبحث البراءة عنه بان جوابه ( ع ) يدل على أن الحديث الأول نقله الإمام ( ع ) بالمعنى وأراد شموله لحالة الانتقال من القعود إلى القيام بحيث لا يمكن إرادة ما عدا هذا الفرد منه ، فأجاب ( ع ) بالتخيير .
وفيه : ان لازم ذلك الالتزام بما لا يصح لنا الالتزام به بالنسبة إلى فقيه من فقهائنا فضلا عن المعصوم ( ع ) وهو الخطأ في النقل .
وأجاب عنه المحقق الهمداني ( ره ) « 3 » بان حكمه ( ع ) بالتخيير لعله يكون من جهة علمه بإرادة العموم حقيقة لا استعمالا كي يحمل العام على الخاص .
وفيه : انه مع علمه بذلك يتعين البناء على استحباب التكبيرة على أي
هامش
( 1 ) رواها الطوسي في غيبته ص 378 ( ذكر إقامة أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري أبا القاسم . . . ) / الإحتجاج ج 2 ص 483 ( ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان ( ع ) من المسائل الفقهية . . ) / الوسائل ج 6 ص 362 باب 13 من أبواب السجود ح 8192 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 390 .
( 3 ) فوائد الرضوية ج 2 ص 39 بتصرف .