في تعارض الامارتين هو التساقط ، يكون التخيير الثابت في الخبرين المتعارضين بمقتضى الأصل الثانوي بدويا لا استمراريا .
واما على المختار من أن الأصل الأولي في المتعارضين مطلقا هو التخيير ، يكون التخيير الثابت في الخبرين استمراريا لا بدويا .
التعدي عن المرجحات المنصوصة وعدمه
المبحث الخامس : هل يجب الاقتصار على المرجحات المنصوصة على القول بوجوب الترجيح كما قويناه ، أم يجوز التعدي عنها إلى كل ما احتمل كونه مرجحا واقعا وان لم ينص عليه في الروايات ، كما اختاره الشيخ الأعظم « 1 » حيث ذهب إلى الترجيح بكل ما يوجب أقربية أحد المتعارضين إلى الواقع من الآخر وجهان .
مقتضى القاعدة في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجية وان كان هو التعيين : للعلم بحجية ذي المزية والشك في حجية ما قابله ، والشك في الحجية ملازم للقطع بعدم الحجية :
إلا أنه في خصوص الخبرين المتعارضين الأصل الثانوي يقتضي التخيير كما مر تفصيله في أول المبحث الرابع ، فالتعدي خلاف الأصل يحتاج إلى دليل .
وقد استدل له بوجوه :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 781 .