تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وثالثا : ان الأصدقية إنما ذكرت في المقبولة ولم تذكر في خبر معتبر ، وقد مر ان الصفات المرجحة المذكورة في المقبولة إنما هي من مرجحات أحد الحكمين لا من مرجحات الرواية فتدبر . الوجه الثاني : التعليل للترجيح بالشهرة : بان المجمع عليه لا ريب فيه ، بتقريب ان الظاهر أن العلة هو عدم الريب فيه بالإضافة إلى الآخر ولو كان فيه الف ريب ، فإنه لو كان المراد عدم الريب فيه بقول مطلق ، لم يكن وجه لفرض كليهما مشهورين ولكان معارضه مما لا ريب في غيه لا داخلا في الشبهات وقد ادخله الإمام فيها ، فمقتضى عموم العلة ان كل معارض كان لا ريب فيه بالإضافة إلى معارضه يكون هو الحجة . وبعبارة أخرى : يكون مقدما عند التعارض ذكره الشيخ الأعظم « 1 » . وأورد عليه جمع من الأساطين منهم المحقق الخراساني « 2 » : بان الشهرة في الصدر الأول بين الرواة وأصحاب الأئمة ( ع ) موجبة لكون الرواية مما يطمأن بصدورها بحيث يصح ان يقال : انه مما لا ريب فيه ، ولا بأس بالتعدي منه إلى مثله مما يوجب الاطمينان والوثوق بصدوره لا إلى كل مزية ولو لم توجب إلا أقربية ذي المزية إلى الواقع من المعارض الفاقد لها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 781 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 447 ( وأما الثاني ) .