وأيده بعضهم « 1 » بان المراد بالمشهور هو معناه اللغوي وهو الظاهر والواضح .
والمشهورية بهذا المعنى لا تلازم الاطمينان بعدم صدور الآخر بعد ما يوجد التعارض في مقطوعي الصدور .
نعم لو اطمئن بان الحكم الواقعي هو ما أدى إليه هذا الخبر يطمئن بعدم كون ما أدى إليه الآخر هو حكم اللّه تعالى .
وبه يظهر انه يمكن فرضهما مشهورين .
أقول : ان الشيخ الأعظم في استدلاله بعموم العلة لا يدعي ان المراد من لا ريب فيه ، لا ريب فيه بالإضافة كي يرد عليه ما ذكر .
بل يدعي انه وان كان ظاهر التعليل هو نفي الريب فيه بقول مطلق من جميع الجهات ، ولكن بقرينة فرض السائل الخبرين مشهورين ، وارجاعه ( ع ) إلى صفات القاضي قبل ملاحظة الشهرة والحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجحات الأخر ، يتعين إرادة نفي الريب فيه من جهة من الجهات ، فيكون مفاد التعليل ان في الشاذ احتمالا لا يوجد في المشهور .
ومقتضى التعدي عن مورد النص في العلة ، وجوب الترجيح بكل ما يوجب كون أحد الخبرين أقل احتمالا من الآخر .
هامش
( 1 ) وهو المحقق النائيني في أجود التقريرات ج 2 ص 100 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 174 في مبحث الشهرة الفتوائية .