تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
دون الجميع ، وقد مر في مباحث العام والخاص ان الجمل المتعقبة بالاستثناء يكون ذلك استثناء عن الجملة الأخيرة فراجع . الخامس : ما هو مختص بالمقبولة : وهو ان المقبولة واردة في القاضيين الذين حكم كل منهما بخلاف الآخر ، ومن المعلوم انه لا معنى للتخيير في ذلك الباب ، لعدم قطع الخصومة والنزاع به ، فلا محيص عن الترجيح ، ولذا في آخره حكم بالتوقف ، فلا يصح التعدي عن موردها إلى الخبرين المتعارضين الذين لا مانع فيهما من الالتزام بالتخيير . وفيه : ان صدر الرواية في مقام بيان ما يرجح به أحد القاضيين ويعمل بحكمه ويترك الآخر ، وبعد ما فرضهما الراوي متساويين في الصفات المرجحة ، امر ( ع ) بالرجوع إلى مستندهما أي الرواية فاخذ في بيان ما يرجح به احدى الروايتين على الأخرى ، وذكر الشهرة أول تلك المرجحات . لا يقال إن الشهرة المذكورة فيها من مرجحات أحد الحكمين الذي حكم بهما القاضيان ، لا من مرجحات الرواية ، لأنه ( ع ) فرع على ما إذا كان أحدهما مشهورا بقوله فيؤخذ به من حكمهما . فإنه يقال إن عبارة الرسائل « 1 » وان كانت كما ذكر ، ولكن ما في كتب
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ الأعظم هذا المقطع من الرواية في الفرائد ج 2 ص 772 وعبارته مطابقه لما رواه الاحتجاج والمستدرك والبحار ، واما ما ذكره المصنف ( دام ظله ) فهي عبارة المشايخ الثلاثة في الكافي والفقيه والتهذيب ومثلهم الوسائل والعوالي ( فيؤخذ به من حكمنا ) والظاهر التعويل على ما رواه المشايخ الثلاثة وهذا واضح .