بعدم صدور المعارض ، ولذا ترى فرض الشهرة في المتعارضين ، فتكون من المرجحات الظنية .
وبذلك ظهر ان مراد الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من أن المراد من نفى الريب فيه عدم الريب فيه بالإضافة إلى الآخر ، عدم الريب فيه بقول مطلق من جهة الصدور خاصة لا من جميع الجهات ، فلا يرد عليه الركاكة .
الرابع : ان النصوص المتضمنة للترجيح جملة منها ضعيفة السند ، وجملة منها وان كانت معتبرة إلا أن الظاهر اختصاصها بزمان الحضور والتمكن من لقائه ( ع ) ولا تشمل زمان الغيبة .
وفيه : أولا : ان التوقف يحتمل اختصاصه بزمان الحضور ، لامكان السؤال ، ولكن الترجيح لا يحتمل فيه ذلك ، ولا فرق فيه بين الزمانين ، بل العلل المذكورة فيها - مثل - فان المجمع عليه لا ريب ، وان الرشد في خلافهم تشهد بعدم الاختصاص كما لا يخفى .
وثانيا : ان جملة من النصوص مطلقة ليس فيها ما يتوهم الاختصاص ، وبعضها وان كان مذيلا بقوله فارجه حتى تلقى امامك ، ولكن هذا القيد ذكر لخصوص التوقف ، واما ما قبله من المرجحات فلم يذكر فيها هذا القيد ، ومعلوم انه لو ذكر مطلقات وذكر في الأخير منها قيد يرجع ذلك إلى الأخير
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 781 قوله : « ومنها تعليله ( ع ) الاخذ بالمشهور » إلى أن قال : « فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذ ، ومعناه ان الريب المحتمل في الشاذ غير محتمل فيه . . » .