5 - ان أبا البركات لم يوثقه أحد غير صاحب الوسائل ، وتوثيقه مع هذا البعد الزماني الممتد بينهما ، وهو قرب سبعمائة عام لا محالة لا يكون
عن حس فلا يفيد .
وفيه : أولا ان صاحب رياض « 1 » العلماء قال في حقه الإمام الزاهد ، وهذا التعبير فوق حد التوثيق .
وثانيا : ان توثيق صاحب الوسائل يكفي : لان التوثيق دائما يكون عن غير حس ، فالرواية صحيحة سندا .
الثانية : في دلالتها ، ومحصل القول إن الخبر مشتمل على مرجحين طوليين ، الأول الموافقة والمخالفة للكتاب ، ومع فقده فالمخالفة للعامة ، والجمود على نفس الخبر يقتضي البناء على أن المرجح هو موافقة أحد الخبرين للكتاب ، ومخالفة الآخر معه ، فلا يكفي مجرد المخالفة للكتاب في ترجيح الآخر عليه ولكن الظاهر كفاية ذلك بالتعدي ، والفهم العرفي بعد عدم مجيء جميع التفاصيل وجزئيات الأحكام الشرعية في الكتاب .
هامش
( 1 ) راجع عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 2 ص 11 هامش رقم 1 من طبعة مؤسسة الأعلمي ، بيروت حيث نقل من بعض النسخ الخطية العتيقة القديمة للصدوق قوله : « . . . حدثنا السيد الإمام الزاهد أبو البركات الجوري رضي اللّه عنه » / وفي خاتمة المستدرك للمحدث النوري ج 3 ص 65 نقل عن رياض العلماء قوله : « رأيت في صدر اسناد بعض النسخ العتيقة من كتاب عيون أخبار الرضا ( ع ) للصدوق هكذا . . . » إلى أن قال : « حدثني السيد الإمام الزاهد أبو البركات الخوزي رضي اللّه عنه » .