فيكون المراد من الموافقة عدم المخالفة .
واما المخالفة للعامة ، فالجمود على نص الخبر يقتضي البناء على أن الميزان الموافقة والمخالفة لاخبارهم ، ولكن الحق التعدي إلى الموافقة والمخالفة مع فتاويهم وان كانت على أساس غير الأخبار لعدم الخصوصية للأخبار وللنصوص الأخر .
ومنها : مقبولة ابن حنظلة عن الإمام الصادق ( ع ) في رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة ، فإنه ( ع ) بعد ما ينهاهم عن التحاكم إلى السلطان وامرهم بالتحاكم إلى المجتهدين وانه لا يجوز رد ما حكموا به ، قال قلت فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال ( ع ) الحكم ما حكم به أعدلهما وافقهما واصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ( ع ) ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه .
إلى أن قال : قلت فإن كان الخبر ان عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ( ع ) ينظر ما كان حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة ، قلت جعلت فداك أرأيت أن كان الفقيهان عرف حكمه من الكتاب والسنة فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا بأي الخبرين يؤخذ قال ( ع ) ما خالف العامة ففيه الرشاد
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١٨