سقوط أبي عمرو في هذا السند فهشام ينقل الخبر عن أبي عمرو ، والقرينة عليه تكرار لفظ أبي عمرو في تلك الرواية أيضاً مرتين في كلام الإمام ، وخبر المعلى لا بأس به سندا .
ويمكن ان يقال إن الترجيح بالأحدثية ان ثبت لا ريب في كونه تعبديا محضا ولا يوافقه القواعد العقلائية المرتكزة في باب الطريقية لان كلمات الأئمة عليهم السلام ناظرة بأجمعها إلى الحكم الكلي الواحد النازل على رسول اللّه ( ص ) فلا اثر لتقديم بعضها على بعض ، وعليه فلا بدَّ من الاقتصار على مورد الروايات وهو ما علم بصدور الحديثين لاحظ قوله ( ع ) : " لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا الخ " « 1 » ، ونحوه غيره .
وعلى ذلك فالتعدي إلى الظنيين بعد احتمال دخل القطع بالصدور في هذا الحكم بلا وجه ، مع أن مورد الأحاديث هو حضور السامع للحديث إلا حدث مجلس الصدور لاحظ خبر المعلى ، ومع احتمال الخصوصية لاوجه للتعدى .
وكيف كان فالظاهر عدم ارتباطها بترجيح احدى الروايتين على الأخرى مطلقا ، بل إنما هي في مقام بيان انه بعد وصول الثاني عن المعصوم ( ع ) تكون الوظيفة الفعلية أعم من الحكم الواقعي الأولي أو الثانوي من باب التقية هو
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 218 باب التقية ح 7 / الوسائل ج 27 ص 112 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33350 .