تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ما وصل أخيرا ، ولذا في مكاتبة ابن يقطين « 1 » بعد سوء ظن الخليفة به امره ( ع ) بالوضوء على النحو الذي يتوضأ المخالفون ، وهو مع علمه بعدم كونه موافقا للمذهب عمل به ثم بعد صلاح حاله عند الخليفة ورفع التهمة عنه امره ( ع ) بالوضوء الصحيح فهي أجنبية عن ترجيح احدى الروايتين على الأخرى . وان شئت قلت إن المقصود بالاخذ بالأحدث في هذه الروايات ملاحظة ظهور كلام الإمام ( ع ) في كون ما يقوله وظيفة السامع الفعلية التي قد تكون واقعية وقد تكون ظاهرية على وفق التقية ، لا ظهور الكلام في مقام بيان الحكم الواقعي . ومما يؤيد ذلك مضافا إلى ما مر من عدم مناسبة عقلائية للترجيح بالأحدثية ، توجه السائل لهذا الترجيح بنفسه حيث أجاب بأنه يأخذ بالأحدث فإنه يكشف عن كون هذا المعنى امراً واضحاً مركوزاً لدى العرف وذلك لا يكون إلا لما ذكرناه ، وأيضا يؤيده ما في ذيل خبر الكناني من قوله ( ع ) أبي اللّه إلا أن يعبد سرا . فيكون مفاد هذه الروايات مفاد خبر أبي عبيدة عن أبي جعفر ( ع ) قال لي يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية قلت له أنت اعلم جعلت فداك ، قال ( ع ) ان اخذ به فهو خير له وأعظم اجرا ، قال وفي رواية أخرى ان اخذ به أجر وان تركه واللّه اثم « 2 » . وخبر الخثعمي عن الإمام
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 433 المسلك الثالث من الأحاديث الذي رواها الشيخ العالم . . ح 136 ( 2 ) الوسائل ج 27 ص 107 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33335 .