تلك الأخبار على صورة دوران الأمر بين المحذورين الذي لا يمكن فيه الاحتياط بعيد غايته ، ولا اشكال في تقديم اخبار التخيير .
اخبار التوقف
واما الثالثة : فهي أيضاً على الطوائف ، منها ما دل على التوقف عند الشبهة مطلقا ، كموثق مسعد بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي ( ص ) لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة إلى أن قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة « 1 » ونحوه غيره .
وهذه النصوص ظاهرة في غير الخبرين المتعارضين ، مع أنه لو سلم شمولها لهما ، تكون أعم من اخبار التخيير والترجيح ، فتخصص بها ، لورودها في خصوص الخبرين المتعارضين .
أضف إلى ذلك انها تدل على لزوم التوقف عند فقد الحجة وعدم الطريق إلى الواقع ، ومفاد اخبار التخيير ، والترجيح ، إنما هو إثبات حجية أحد الخبرين فهي حاكمة عليها .
أضف إليه ما تقدم في مسألة البراءة من تعين حملها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 474 باب من الزيادات في فقه النكاح ح 112 / الوسائل ج 27 ص 159 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 33478 .