تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والجواب عنه يظهر مما سنذكره في بيان المختار . واستدل المحقق النائيني ( ره ) « 1 » لما ذهب إليه : بأنه ان أريد من الرجوع إلى المرجح السندي طرح الفاقد مطلقا فهو بلا وجه لعدم المعارض له في مادة الافتراق ، والمفروض حجيته مع قطع النظر عن المعارض ، فطرحه في غير مادة الاجتماع طرح للحجة بلا وجه ، وان أريد منه طرحه في خصوص مادة الاجتماع ، فهو غير جائز ، لان الخبر الواحد لا يتبعض في مدلوله من حيث السند ، إذ لا يمكن ان يكون الخبر صادرا في بعض مدلوله وغير صادر في بعضه الآخر . وفيه : ان المستبعد هو التعبد بصدور خبر ، وعدم صدوره ، واما التعبد بان الخبر صدر بنحو لا يشمل مورد الاجتماع - مثلا - إذا ورد - أكرم العلماء - ولا تكرم الفساق ، يتعبد الشارع بان الخبر الأول ، لم يكن حين ما صدر هكذا بل كان مع قيد ( غير الفاسق ) أو ( العدول ) ولم ينقله بعض المحدثين أو أسقطه المخالفون ، وما شاكل فلا نستبعده ، ومفاد الأخبار العلاجية لو شملت العامين من وجه يكون من هذا القبيل وسيجيء توضيحه . وحق القول في المقام ان يقال في جميع تلك الصور الثلاث : انه تارة يكون العامان قطعيين ، وأخرى يكونان ظنيين ، وثالثة يكون أحدهما قطعيا والآخر ظنيا . اما الصورة الأولى : فحيث ان الأخبار العلاجية ظاهرة في أن موردها ما إذا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 793 .