اما المورد الأول : فالأقوال فيه خمسة :
القول الأول « 1 » : حجيتهما معا : واستدل له بوجود المقتضي وعدم المانع .
اما الأول : فلان موضوع الحجية هو الخبر الموثق الذي يحتمل اصابته شخصا ويغلب اصابته نوعا وهو موجود متحقق بقيوده في الفرض ، إذ الموضوع كل واحد مستقلا لا منضما إلى غيره .
واما الثاني : فلان العلم الإجمالي الذي توهم مانعيته يجامع مع احتمال إصابة كل واحد منهما الذي هو موضوع الحجية ، لا كل منهما منضما إلى الآخر كي ، يعلم بعدم الإصابة ، فلا يعقل ان يكون مانعا عنه ، وهذا بخلاف العلم التفصيلي كما هو واضح .
وأورد عليه بايرادين ، الأول : ما عن المحقق اليزدي « 2 » والاصفهاني « 3 » : بان المقتضي لأصل جعل الحجية ، هو المصلحة الواقعية ، وهي واحدة على الفرض ، واحتمال الإصابة شخصا وغلبة الإصابة نوعا بمنزلة الشرط لتأثير ذلك المقتضى الوحداني ، وتعدد الشرط لا يجدي في تعدد المقتضى بالفتح ، مع وحدة مقتضيه .
وفيه : ان الحجية لا تكون دائرة مدار وجود المصلحة الواقعية ، بل لا يعقل ذلك إذ عليه مع عدم إحراز وجودها لا تكون الحجية واصلة ومعلومة ، ومع
هامش
( 1 ) وهو ظاهر اختيار الشيخ الأعظم راجع فرائد الأصول ج 2 ص 754 .
( 2 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 2 ص 268 ، وفي طبعة مؤسسة النشر الاسلامي ص 644 .
( 3 ) نهاية الدراية ج 3 ص 332 .