لسان الأخبار العلاجية ، وان كان هو الخبر إلا أنه بمناسبة الحكم والموضوع يكون المراد منه مفاده ومؤداه ، ولا ريب في أن البعض مفاد الخبر ومؤداه .
واما الصورة الثالثة : فإن كان القطعي ، قطعي السند والدلالة ، فلا اشكال في تقدمه على الظني ، للعلم بعدم مطابقته بما له من الظهور للواقع ، واما ان كان قطعي السند وظني الدلالة ، فلا يمكن الرجوع إلى الأخبار العلاجية لفرض مقطوعية سند أحدهما : كما لا يصح الرجوع إلى اخبار العرض على الكتاب والسنة على ما سيأتي في آخر هذا المبحث .
فلا بدَّ من اعمال قواعد ، التعارض بين دلالة القطعي ، ودلالة الظني أو سنده وستعرف انها تقتضي التخيير ، فيما أمكن والتساقط فيما لا يمكن .
ما تقتضيه القاعدة عند تعارض الأدلة والامارات
المبحث الثاني : فيما تقتضيه القاعدة في الخبرين المتعارضين ، وانه التساقط كما هو المشهور ، أو التخيير كما هو المختار أو غيرهما ويقع الكلام في مقامين :
الأول : في تعارضهما على القول بالطريقية .
الثاني : في تعارضهما على القول بالسببية .
اما المقام الأول : فالكلام فيه في موردين :
أحدهما : بالنسبة إلى مؤداهما .
ثانيهما : في نفى الثالث .