فإلى الأصل .
أقول : بناءً على المختار من أن الأصل في المتعارضين هو التخيير لا التساقط كما سيمر عليك ، يكون مقتضى القاعدة هو التخيير .
وإنما الكلام في المقام في شمول الأخبار العلاجية لهما وعدمه ، وفيه مسالك .
أحدها : انها لا تشمل العامين من وجه ولعله المشهور .
الثاني : انها تشملهما إلا أنه لا يجوز الرجوع إلى المرجحات الصدورية ، بل يجب الرجوع إلى المرجحات الجهتية والمضمونية اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » .
الثالث : انها تشملهما وتجري فيهما جميع المرجحات وهو المختار .
يشهد للأخير ما سنذكره .
واستدل للأول : بان الأخبار العلاجية سؤالا وجوابا ظاهرة في اخذ أحد الخبرين رأسا وترك الآخر كذلك ، لاحظ قوله : " يأتي عنكم خبران متعارضان أو مختلفان بأيهما آخذ " « 2 » ، وقوله ( ع ) : " خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر " « 3 » .
وعلى الجملة الناظر في الأخبار العلاجية يرى أن مورد السؤال والجواب ومحطهما الخبران المختلفان بجميع المضمون فلا تشمل العامين من وجه .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 792 - 793 ( الأمر الخامس ) .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 17 ص 303 باب وجوب الجمع بين الأحاديث المختلفة . . . ح 21413 .
( 3 ) المصدر السابق .