تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فإلى الأصل . أقول : بناءً على المختار من أن الأصل في المتعارضين هو التخيير لا التساقط كما سيمر عليك ، يكون مقتضى القاعدة هو التخيير . وإنما الكلام في المقام في شمول الأخبار العلاجية لهما وعدمه ، وفيه مسالك . أحدها : انها لا تشمل العامين من وجه ولعله المشهور . الثاني : انها تشملهما إلا أنه لا يجوز الرجوع إلى المرجحات الصدورية ، بل يجب الرجوع إلى المرجحات الجهتية والمضمونية اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » . الثالث : انها تشملهما وتجري فيهما جميع المرجحات وهو المختار . يشهد للأخير ما سنذكره . واستدل للأول : بان الأخبار العلاجية سؤالا وجوابا ظاهرة في اخذ أحد الخبرين رأسا وترك الآخر كذلك ، لاحظ قوله : " يأتي عنكم خبران متعارضان أو مختلفان بأيهما آخذ " « 2 » ، وقوله ( ع ) : " خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر " « 3 » . وعلى الجملة الناظر في الأخبار العلاجية يرى أن مورد السؤال والجواب ومحطهما الخبران المختلفان بجميع المضمون فلا تشمل العامين من وجه .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 792 - 793 ( الأمر الخامس ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 17 ص 303 باب وجوب الجمع بين الأحاديث المختلفة . . . ح 21413 . ( 3 ) المصدر السابق .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 272 | السيد محمد صادق الروحاني