تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الظهور وجدانا ، فيكون تقدم النص بالورود لا بالحكومة . نعم يرد على الشيخ ( قدِّس سره ) ان لازم ذلك الورود حتى بناءً على كون حجية أصالة الظهور لأجل أصالة عدم القرينة إذ المراد منها ليس استصحاب عدمها ، بل بناء العقلاء على عدمها عند احتمالها . وعليه فهذا البناء كالبناء على حجية أصالة الظهور ابتداء إنما يكون مع عدم دليل معتبر على وجود القرينة فمع ورود النص يرتفع موضوعها وجدانا لا تعبدا . فالمتحصّل ان الأقوى كون تقدم النص مطلقا إنما يكون بالورود لا بالحكومة . واما إذا كان الخاص ظني الدلالة سواء أكان قطعي السند أو ظنيه ، فقد اختار الشيخ الأعظم « 1 » انه يعمل بأقوى الظهورين ، ظهور العام في العموم ، وظهور الخاص في التخصيص . وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » من أنه يخصص العام به ولو كان ظهوره أضعف من ظهور العام ، لحكومة أصالة الظهور ، في طرف الخاص على أصالة الظهور ، في طرف العام ، لكون الخاص بمنزلة القرينة على التصرف في العام ، كما يتضح ذلك بفرض وقوعهما في مجلس واحد من متكلم واحد ، إذ لا يشك العرف في كون الخاص قرينة على العام ، وهو لم يلتزم بذلك في شيء من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 752 . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 720 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 269 | السيد محمد صادق الروحاني