تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الثالث : ما ذكره من أنه في الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي يكون العلم الإجمالي موجبا للاحتياط إذا كان المشتبه من حقوق اللّه تعالى . فإنه يرد عليه : ان العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية يكون مقتضيا ، لا علة تامة ، فمع دليل القرعة المرخص في المخالفة الاحتمالية لا يصلح العلم الإجمالي للمنع عنه . مع أن دليل القرعة مثبت لجعل البدل أي بدلية بعض الأطراف عن المعلوم بالإجمال وفي مثل ذلك ، لا توقف في انحلال العلم الإجمالي . وقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) « 1 » في مفاد دليل القرعة ان المستفاد من قوله ( ع ) " القرعة لكل مشتبه أو مجهول " ، هو مورد اشتباه الموضوع بين الشيئين أو الأشياء فيقرع بينهما لاخراج موضوع التكليف ، ولا معنى للقرعة في الشبهات البدوية فإنه ليس فيها إلا الاحتمالين ، والقرعة بين الاحتمالين خارج عن مورد التعبد بالقرعة : والوجه في استفادة ذلك ان المتفاهم من عنوان القرعة هو ان يكون بين الموضوعات المتعددة لابين الاحتمالين في موضوع واحد . ولا اشكال في أنه إنما تجري القرعة فيما إذا كان الاشتباه في الموضوع الخارجي فالشبهات الحكمية ولو المقرونة بالعلم الإجمالي خارجة عن مجراها : والوجه في ذلك ورود اخبار القرعة فيما إذا كان الاشتباه في الموضوع ، ومن الموارد يستكشف ، ان مصب العموم هو خصوص الموضوعات ولا يعم الأحكام .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 678 .