جميع المحتملات ، مع الامكان ، فلا تصل النوبة إلى القرعة ، لأنها لا توجب انحلال العلم الإجمالي لتأخرها عنه ولا تثبت بدلية ما اصابته القرعة عن المعلوم بالإجمال ، أما إذا كان متعلقا لحق الناس فان أمكن فيه الاحتياط فلا مجرى للقرعة أيضاً لما مر ، وإلا فهو مورد القرعة .
والظاهر أن الأصحاب عاملون بالقرعة فيما كان من هذا القبيل مما يتعلق بالحقوق والأموال .
وفي كلامه أيضاً مواقع للنظر :
الأول : في ما أفاده من أن المشتبه والمجهول ظاهران ، في كونهما وصفين بحال ذات الشيء .
فإنه يرد عليه ان الموصوف لم يذكر في الحديث والمأخوذ في المشتق هو ما يساوق الشيء من المفاهيم العامة الصادقة على كل شيء كان هو الموضوع ، أو الحكم ، ولذلك بنينا على شمول رفع ما لا يعلمون للشبهات الحكمية والموضوعية .
وعليه فكل شبهة مشمولة لعموم الحديث كل مجهول ففيه القرعة .
الثاني : ما ذكره من عدم شموله للشبهة الموضوعية .
فإنه يرد عليه انه لو سلم كون الموضوع للمجهول ذات الموضوع ، فبما ان موضوعات الأحكام هي العناوين المنطبقة على الذوات كعنوان الخمرية ، وما شاكل ، فلو كان العنوان مجهولا يكون مشمولا له ، وفي الشبهات الموضوعية البدوية يكون العنوان مجهولا .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٣