مصدرا بهما بل ذكر بعنوان كل خصوصا مع أداة العموم فالسؤال كان عن أي شيء لا يصلح قرينة لصرف الجواب ، إذ المورد لا يكون مخصصا .
وبعبارة أخرى : ان الصغرى والكبرى بينهما كمال الملاءمة ، فكيف يمكن أن تكون الصغرى قرينة على صرف الكبرى عن ظاهرها .
الثاني : ما أفاده من أن بناء العقلاء على اختصاصه بمورد خاص يصلح قرينة لصرف العام عن عمومه .
فإنه يرد عليه مضافا إلى أنه على فرض التنافي ، دليل القرعة يكون رادعا عنه ، انه لا تنافي بينهما فان بناء العقلاء على اعمال القرعة في مورد خاص ، ودليل القرعة دال على اعمالها في موارد أكثر من ذلك المورد فلا تنافي بينهما كي يكون بناء العقلاء قرينة لصرف العام عن عمومه .
الثالث : ما ذكره من الاحتمال أخيرا .
فإنه يرد عليه انه احتماله ينافيه ظهور عموم قوله " كل مجهول ففيه القرعة " ، وورود روايات أخر في اعمال القرعة في هذا المورد لا يصلح قرينة لحمل العام عليه .
أضف إلى ذلك كله ما مر من روايات معتبرة اخر .
وللمحقق العراقي « 1 » في المقام كلام ، وحاصله ، ان المأخوذ موضوعا لأدلة القرعة أمور ، المشكل ، المجهول ، المشتبه .
هامش
( 1 ) نهاية الافكار ج 5 ص 104 .