عن شيء خاص لم يذكر ، ولعله كان على نحو كان قرينة على صرف الجواب إلى مجهول خاص .
الثاني : ان كون القرعة عقلائية مرتكزة في ذهن العرف موجب لصرف كل مجهول إلى المجهول في باب القضاء وتزاحم الحقوق ، لا مطلقا خصوصا مع ورود تلك الروايات الكثيرة في ذلك بخصوصه .
ثم إنه قال : هاهنا احتمال آخر قريب بعد الدقة في الأدلة وكلمات الأصحاب ، وهو ان المراد من المجهول ، والمشكل ، والمشتبه المأخوذة في الأدلة ، كل امر مشكل في مقام القضاء ومشتبه على القاضي ، ومجهول فيه ميزان القضاء . فيرجع محصل المراد إلى أن المرفوعة إلى القاضي إذا علم فيها ميزان القضاء أي كان لديه ما يشخص المدعي والمنكر ككون أحدهما ذا اليد مثلا فليس الأمر مجهولا عنده ولا القضاء مشتبها ومشكلا ، واما إذا كان الأمر الوارد عليه مجهولا بحسب ميزان القضاء ، لا بدَّ من التشبث بالقرعة لتشخيص من عليه اليمين وتمييز ميزان القضاء ، لا لتشخيص الواقع .
وفي كلامه مواقع للنظر
الأول : ما أفاده من أنه يمكن ان يكون السؤال على نحو كان قرينة على صرف الجواب إلى مجهول خاص .
فإنه يرد عليه ان الجواب لو كان مصدرا بالألف واللام ، كان ما أفاده تاما من جهة احتمال كونهما للعهد ، فيكون الجواب مختصا بمورد السؤال غير المعلوم ، كما في قوله أرواحنا فداه ، اما الخمس فقد أبيح لشيعتنا ، فإنه وقع جوابا عن سؤال غير معلوم ، فالجواب مختص به ، واما الجواب الذي لا يكون
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 230
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٠