تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
على نحو بيان المصرف فإنه يجوز صرفه على كل واحد منهما . ثم إنه ( قدِّس سره ) قاس الملكية بالحق ، وقال إنه لا اشكال عندهم في جواز كون حق واحد لكل من الشخصين مستقلا ، كخيار الفسخ ، وكولاية الأب والجد على مال الصغير ومن المعلوم عدم الفرق بين الملك والحق . أقول : اما ما ذكره ( ره ) من جواز اجتماع المالكين المستقلين على مال واحد ، فالظاهر أنه أراد بالملكية المستقلة ما اخترناه في ملك المشاع . ويؤيده بل يشهد له ما ذكره في آخر المسألة : بقوله : ودعوى : ان مقتضى الملكية المستقلة ان يكون للمالك منع الغير وإذا لم يكن له منع الغير فلا يكون مستقلا ، ممنوعة : فان هذا أيضاً نحو من الملكية المستقلة ونظيره الوجوب الكفائي والتخييري في كونهما نحوا من الوجوب مع كونه جائز الترك وعليه فهو حق لا يرد عليه شيء مما أوردوه عليه . ولكن في كلامه موضعين من النظر : الأول : ما ذكره من أنه في باب الخمس والزكاة يكون كل فرد مالكا مستقلا . فإنه يرد عليه ان تعلقهما بالمال إنما هو من باب تعلق الحق بمالية العين فكل واحد من الأفراد لا يكون مالكا بل قابل لان يصير مالكا بإعطاء المالك إياه وتمام الكلام في الجزء السابع من فقه الصادق « 1 » .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 7 ص 68 - 60 الطبعة الثالثة .