لجميع المال بالملكية الناقصة ، على ما أوضحناه في حاشيتنا « 1 » على مكاسب الشيخ الأعظم ( ره ) - فالأمر سهل .
إذ كل من الاستيلاءين الناقصين يكون أمارة على الملكية غير التامة المعبر عنها بملكية النصف المشاع ، ويكون مقتضى كل استيلاء مطابقا له من دون لزوم أي محذور ، وتنطبق القاعدة حينئذ على ما دلت عليه النصوص الكثيرة الدالة على تنصيف ما يدعيه اثنان ويدهما عليه بدون البينة لأحدهما أو مع البينة لهما ، وكذلك لا كلام بناءً على القول باستيلاء كل منهما على النصف المشاع .
إنما الكلام في أنه بناءً على كون استيلاء كل منهما على تمام العين بالاستيلاء التام ، ان اقتضى كل من اليدين ملكية تمام العين لزم التزاحم بينهما ، لامتناع اجتماع المالكين على مال واحد ، وان اقتضتا ملكية النصف المشاع لكل منهما لزم عدم مطابقة مقتضى اليد لها مع أن مقتضى الامارية المطابقة ، وقد قيل في التفصي عن ذلك وجوه .
الأول : ان اليدين تتعارضان ولا يمكن الحكم بملكيته لهما ، ولا لأحدهما المعين للزوم الترجيح بلا مرجح ، ولا لأحدهما لا بعينه لعدم كونه شخصا ثالثا ، فلا محالة تتساقطان إلا أن ذلك في المدلول المطابقي لكل منهما .
واما بالنسبة إلى اللوازم التي لا تعارض بينهما فيها كنفي ملكية غيرهما
هامش
( 1 ) منهاج الفقاهة ج 4 ص 245 عند قول المصنف ( دام ظله ) « فتحصل مما ذكرناه أن معنى الملكية المشاعة . . . الخ » .