تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فهما حجتان فيها ، فإذا ثبت عدم مالكية غيرهما فلا محالة يكون مالا مرددا بينهما لا حجة لأحدهما على أنه ملك له ، فمقتضى القواعد التنصيف . وفيه : ما حققناه في محله ، من أن الدلالة الالتزامية كما تكون تابعة للدلالة المطابقية ثبوتا تكون تابعة لها في الحجية فمع سقوطهما عن الحجية بالنسبة إلى المدلول المطابقي لا تكونان حجة في المدلول الالتزامي . الثاني : ما أفاده المحقق النراقي « 1 » ، وهو ان مقتضى القاعدة وان كان هو التساقط إلا أن مقتضى قوله في الموثقة ومن استولى على شيء منه فهو له ، انه لو استوليا معا عليه كان لهما وبمقتضى قاعدة التساوي في الشركة المبهمة انه بينهما نصفين . وفيه : انه لو كان لهما استيلاء واحد لكان ما ذكر تاما ، ولكن بما ان المفروض ثبوت استيلاءين تامين فيلزم التعارض المشار إليه في مدلول الموثق بين مصداقين من هذه القضية الحقيقية فلا محالة يتساقطان أيضاً . الثالث : ما أفاده السيد الفقيه في ملحقات عروته « 2 » ، وهو ان الأقوى جواز اجتماع الملكين المستقلين على مال واحد كما إذا كان ملكا للنوع كالزكاة والخمس ، فان كل فرد من ذلك النوع مالك لذلك المال ، بل الأقوى جواز اجتماع المالكين الشخصيين أيضاً كما إذا وقف على زيد وعمرو أو أوصى لهما
هامش
( 1 ) عوائد الأيام ص 260 . ( 2 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 123 عند قوله : « والحاصل : أنه لا مانع من اجتماع اليدين المستقلتين على مال واحد » .