ولكن الحق في المقام ان يقال إن الاستيلاء الذي هو أمارة الملكية ليس دائما امرا حقيقيا عينيا ، بل له أفراد اعتبارية عرفية أيضاً كما تقدم ، وعرفت ان لافراده الاعتبارية قسمين ، الأول الاستيلاء التام ، الثاني الاستيلاء على تمام المال بالاستيلاء الناقص ، ففي المقام يكون يد كل منهما على تمام المال ولكن لا بنحو الاستيلاء التام حتى يقال إنه غير معقول بل بنحو الاستيلاء الاعتباري غير التام فتدبر .
واما ما أفاده السيد الفقيه « 1 » في ملحقات عروته من أنه ، يمكن اجتماع اليدين المستقلتين على مال واحد ، كما يمكن ان يكون يد كل منهما على النصف المشاع .
فمما لا أتصوره : إذ لو كان المراد من اليد المستقلة الاستيلاء التام ومن اليد على النصف المشاع الاستيلاء الناقص لم يكن الأول معقول ، ولو كان المراد باليد المستقلة الاستيلاء على تمام المال ولو بالاستيلاء الناقص ومن اليد على النصف المشاع اليد على نصف المال لم يكن الثاني معقولا .
المورد الثاني : في بيان مقتضى كل من اليدين من الملكية .
وحق القول فيه انه بناءً على ما اخترناه - من أن يد كل منهما على تمام المال ولكن بنحو الاستيلاء الناقص بضميمة ما اخترناه في تصوير الملك المشاع تبعا لجمع من الأساطين ، من أن حقيقته مالكية كل من الفردين أو الأفراد
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 123 .