تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إنما الكلام في أنه ، هل يعتبر إحراز العنوان الذي تعلق به الأمر أو ترتب عليه الأثر وضعا أو تكليفا كما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » والمحقق النائيني ( قدِّس سره ) « 2 » وغيرهما « 3 » ، فلو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة أو طهارة أو نسك حج ولم يعلم قصده تحقق هذه العبادات لم تحمل على تلك ، أم لا يعتبر ذلك بل يكفى تحقق عناوين هذه الاعمال عرفا المحرز بصورتها كما اختاره المحققان الخراساني ( ره ) « 4 » ، والهمداني ( قدِّس سره ) « 5 » وغيرهما « 6 » ، أم لا يعتبر ذلك أيضاً ، وجوه : فقد استدل للأول : بان موضوع الأثر هو المعنون بذلك العنوان وباعتبار ترتبه عليه يوصف بالصحة وباعتبار عدمه بالفساد ، فلا بدَّ من إحراز الموصوف كي يتعبد بوصف الصحة . وفيه : أولا النقض بجميع موارد الشك في الصحة ، إذ لا يتصور الشك فيها إلا مع الشك في تحقق ما هو موضوع الأثر شرعا . وثانيا : بالحل وهو ان مقتضى دليل أصالة الصحة التعبد بصحة العمل ، فيما إذا أحرز العمل عرفا ، وهو إنما يكون فيما إذا أحرز صورته عرفا ، ولذا ترى انه لا يتوقف أحد في الأخبار عن أن فلانا يصلي إذا رأى صدور صورة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 727 . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 664 . ( 3 ) كآية اللّه السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 3 ص 331 ( الجهة السابعة ) . ( 4 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 408 . ( 5 ) فوائد الرضوية ج 2 ص 114 ، الناشر مكتبة جعفري التبريزي ، طهران 1377 ه . ق . ( 6 ) كما ذهب اليه المحقق العراقي في نهاية الافكار ج 5 ص 93 .