المسوغ له ، فإنه لا يمكن إجراء أصالة الصحة لاثبات عروض المسوغ .
واستدل له بان العقد لو خلي وطبعه مبني على الفساد بحيث يكون المصحح طارئا عليه وليس له صحة تأهلية مع عدمه .
وفيه : ان ذكر ذلك في وجه جريان أصالة الصحة أولى ، بل هو المتعين فان بيع الوقف إذا كان صحيحا في بعض الصور دون أخرى لا محالة تقتضي أصالة الصحة صحته ووقوعه على الوجه الصحيح .
ومنها : ما لو شك في صحة بيع الراهن من جهة الشك في إذن المرتهن أو اجازته فإنه لا يثبت الاذن أو الإجازة باجراء أصالة الصحة في العقد ، واستدل له بوجوه .
الأول : ان صحة العقد تأهلية ، والأثر ، أي النقل والانتقال مترتب عليه مع الاذن أو الإجازة ، فلا تثبت الصحة الفعلية باجراء أصالة الصحة في العقد .
الثاني : ان امر عقد الراهن يدور بين الصحة الفعلية ، والصحة التأهلية فإنه على تقدير الاذن أو الإجازة صحته فعلية وعلى تقدير عدمه صحته تأهلية ، واصالة الصحة إنما تجرى في مورد دوران الأمر بين الصحة والفساد ، ولا تجرى عند دوران الأمر بين الصحة الفعلية ، والتأهلية .
الثالث : وهو مختص بخصوص الشك في الإجازة ، وهو ان عقد الراهن حدوثا صحيح بالصحة التأهلية قطعا ، وغير صحيح بالصحة الفعلية جزما ، والشك إنما يكون بلحاظ البقاء ، ولا تجرى أصالة الصحة بلحاظه .
وفي كل نظر :
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٠