تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مجعولة فيه فلا تكون أصالة الصحة مجعولة . وفيه : ان دعوى العلم بعدم جعل قاعدتين في مورد واحد بالجعل التأسيسي الاستقلالي في محلها . واما دعوى عدم جعل قاعدتين بالجعل الامضائي ، أحدهما ببيان لفظي وهو دليل قاعدة الفراغ ، ثانيهما بعدم الردع . فممنوعة إذ لا محذور فيه ، ودعوى العلم بعدم جعلهما هكذا ، غير مسموعة . الثاني : ان تعدد الجعل يستلزم تعدد المجعول ، وحيث إن المجعول في عمل الشخص نفسه لا يكون متعددا فلا محالة يكون الجعل أيضاً واحدا . وفيه : ان ذلك أيضاً يتم في الجعل التأسيسي ولا يتم في الجعل الامضائى .

المراد من الصحة

الأمر الخامس : المراد من الصحة هو انطباق المأتي به الخارجي لما هو موضوع للأثر الشرعي أي الاعتبارات الشرعية في المعاملات ، ولما هو متعلق التكليف في العبادات ، وعلى ذلك تحمل في جميع الموارد . غاية الأمر في باب العبادات لا تُتَصور الصحة التأهلية والصحة الفعلية ، وفي باب المعاملات تُتَصوران : إذ لو كان موضوع الاعتبار الشرعي موجودا بتمامه ولم يترقب لصحته حصول شيء آخر ، فالصحة فعلية أي ذلك الاعتبار الشرعي يترتب عليه . وان
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 136 | السيد محمد صادق الروحاني